أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ} (51)

شرح الكلمات :

{ كلوا من الطيبات } : أي من الحلال .

{ واعلموا صالحاًَ } : أي بأداء الفرائض وكثير من النوافل .

معنى الكلمات :

بعد أن أكرم الله تعالى عيسى ووالدته بما أكرمهما به من إيوائهما إلى ربوة ذات قرار ومعين خاطب عيسى عبده ورسوله قائلاً : { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات } أي الحلال فكان عيسى عليه السلام يأكل من غزل أمه إذا كانت تغزل الصوف بأجرة فكانا يأكلان من ذلك أكلا من الطيب كما أمرهما الله تعالى وقوله : { واعملوا صالحاًَ } كلوا من الحلال واعملوا صالحاً بأداء الفرائض والإكثار من النوافل ، وقوله : { إني بما تعملون عليم } فيه وعد بأن الله تعالى سيثيبهم على ما يعلمون من الصالحات .

الهداية .

من الهداية :

- وجوب الأكل من الحلال ، ووجوب الشكر بالطاعة لله ورسوله .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ} (51)

{ يا أيها الرسل } هذا النداء ليس على ظاهره ، لأن الرسل كانوا في أزمنة متفرقة ، وإنما المعنى : أن كل رسول في زمانه خوطب بذلك ، وقيل : الخطاب لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وأقامه مقام الجماعة وهذا بعيد .

{ كلوا من الطيبات } أي : من الحلال ، فالأمر على هذا للوجوب ، أو من المستلذات فالأمر للإباحة .