أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ} (10)

شرح الكلمات :

{ وابتغوا من فضل الله } : أي اطلبوا الرزق من الله تعالى بالسعي والعمل .

{ تفلحون } : أي تنجون من النار وتدخلون الجنة .

المعنى :

وقوله تعالى { فإذا قضيت الصلاة } أي أديت وفرغ منها فانتشروا في الأرض أي لكم بعد انقضاء الصلاة أن تتفرقوا حيث شئتم في أعمالكم اذكروا الله ولا تنسوه واذكروه ذكراً كثيراً لعلكم تفلحون أي رجاء فلاحكم وفوزكم في دنياكم وآخرتكم .

الهداية :

من الهداية :

- الترغيب في ذكر الله والإِكثار منه والمرء يبيع ويشترى ويعمل ويصنع ولسانه ذاكر .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ} (10)

قوله تعالى : " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض " هذا أمر إباحة ، كقوله تعالى : " وإذا حللتم فاصطادوا{[14992]} " [ المائدة : 2 ] . يقول : إذا فرغتم من الصلاة فانتشروا في الأرض للتجارة والتصرف في حوائجكم . " وابتغوا من فضل الله " أي من رزقه . وكان عراك بن مالك إذا صلى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجد فقال : اللهم إني أجبت دعوتك ، وصليت فريضتك ، وانتشرت كما أمرتني ، فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين . وقال جعفر بن محمد في قوله تعالى : " وابتغوا من فضل الله " إنه العمل في يوم السبت . وعن الحسن بن سعيد بن المسيب : طلب العمل . وقيل : التطوع . وعن ابن عباس : لم يؤمروا بطلب شيء من الدنيا ، إنما هو عيادة المرضى وحضور الجنائز وزيارة الأخ في الله تعالى . " واذكروا الله كثيرا " أي بالطاعة واللسان ، وبالشكر على ما به أنعم عليكم من التوفيق لأداء الفرائض . " لعلكم تفلحون " كي تفلحوا . قال سعيد بن جبير : الذكر طاعة الله تعالى ، فمن أطاع الله فقد ذكره ومن لم يطعه فليس بذاكر وإن كان كثير التسبيح . وقد مضى هذا مرفوعا في " البقرة{[14993]} " .


[14992]:راجع جـ 6 ص 44.
[14993]:راجع جـ 2 ص 171.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ} (10)

قوله : { فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض } يعني إذا فرغتم من صلاة الجمعة { فانتشروا في الأرض } أي امضوا في مناكب الأرض لقضاء حوائجكم { وابتغوا من فضل الله } أي اطلبوا الرزق ، والمكاسب من فضله بانتشاركم في الأرض عاملين ناشطين { واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون } أي أكثروا ذكر الله بألسنتكم وقلوبكم ، ولا تشغلنكم الدنيا عن طاعة ربكم { لعلكم تفلحون } أي تفوزون بجنة الله ورضوانه{[4540]} .


[4540]:تفسير ابن كثير جـ 4 ص 365- 367 وتفسير القرطبي جـ 18 ص 102- 109 وأحكام القرآن للجصاص جـ 5 ص 339 –342.