أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ} (37)

شرح الكلمات :

{ وكذلك أنزلناه حكماً عربياً } : أي بلسان العرب لتحكم به بينهم .

المعنى :

وقوله تعالى : { وكذلك أنزلناه حكماً عربياً } أي وكهذا الإنزال للقرآن أنزلناه بلسان العرب لتحكم بينهم به ، وفي هذا تقرير للوحي الإلهي والنبوة المحمدية ، وقوله : { ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم } بان وافقتهم على مللهم وباطلهم في اعتقادهم ، وحاشا رسول الله ( ص ) أن يفعل وإنما الخطاب من باب . . . إياك اعني واسمعي يا جارة . . . { ما لك من الله من ولي ولا واق } أي ليس لك من دون الله من ولي يتولى أمر نصرك وحفظك ، ولا واق يقيك عذاب الله إذا أراده بك لأتباعك أهل الباطل وتركك الحق وأهله .

الهداية

من الهداية : :

- تقرير عقيدة الوحي والنبوة .

- تقرير عقيدة التوحيد .

- التحذير من اتباع أصحاب البدع والأهواء والملل والنحل الباطلة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ} (37)

قوله تعالى : " وكذلك أنزلناه حكما عربيا " أي وكما أنزلنا عليك القرآن فأنكره بعض الأحزاب كذلك أنزلناه حكما عربيا ، وإذا وصفه بذلك لأنه أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو عربي ، فكذب الأحزاب بهذا الحكم أيضا . وقيل نظم الآية : وكما أنزلنا الكتب على الرسل بلغاتهم كذلك أنزلنا إليك القرآن حكما عربيا ، أي بلسان العرب ، ويريد بالحكم ما فيه من الأحكام . وقيل : أراد بالحكم العربي القرآن كله ؛ لأنه يفصل بين الحق والباطل ويحكم . " ولئن اتبعت أهواءهم " أي أهواء المشركين في عبادة ما دون الله ، وفي التوجيه إلى غير الكعبة . " بعدما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق " أي ناصر ينصرك . " ولا واق " يمنعك من عذابه ، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، والمراد الأمة .