أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى} (13)

شرح الكلمات :

{ نبأهم بالحق } : أي خبرهم العجيب بالصدق واليقين .

{ وزنادهم هدى } : أي أيماناً وبصيرة في دينهم ومعرفة ربهم حتى صبروا على الهجرة . { وربطنا على قلوبهم } : أي شددنا عليها فقويت عزائمهم حتى قالوا كلمة الحق عند سلطان جائر .

المعنى :

بعد أن ذكر تعالى موجز قصة أصحاب الكهف أخذ في تفصيلها { نحن نقص عليكم نبأهم بالحق } أي نحن رب العزة والجلال نقص عليك أيها الرسول خبر أصحاب الكهف بالحق الثابت الذي لا شك فيه { إنهم فتية } ، جمع فتى { آمنوا بربهم } أي صدقوا بوجوده ومكارهه .

الهداية

من الهداية :

- تقرير النبوة المحمدية بذكر قصة أصحاب الكهف .

- تقرير زيادة الإيمان ونقصانه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى} (13)

قوله تعالى : " نحن نقص عليك نبأهم بالحق " لما اقتضى قوله تعالى " لنعلم أي الحزبين أحصى " اختلافا وقع في أمد الفتية ، عقب بالخبر عن أنه عز وجل يعلم من أمرهم بالحق الذي وقع . " إنهم فتية " أي شباب وأحداث حكم لهم بالفتوة حين آمنوا بلا واسطة ، كذلك قال أهل اللسان : رأس الفتوة الإيمان . وقال الجنيد : الفتوة بذل الندى وكف الأذى وترك الشكوى . وقيل : الفتوة اجتناب المحارم واستعجال المكارم . وقيل غير هذا . وهذا القول حسن جدا ؛ لأنه يعم بالمعنى جميع ما قيل في الفتوة .

قوله تعالى : " وزدناهم هدى " أي يسرناهم للعمل الصالح ، من الانقطاع إلى الله تعالى ، ومباعدة الناس ، والزهد في الدنيا . وهذه زيادة على الإيمان . وقال السدي : زادهم هدى بكلب الراعي حين طردوه ورجموه مخافة أن ينبح عليهم وينبه بهم ، فرفع الكلب يديه إلى السماء كالداعي فأنطقه الله ، فقال : يا قوم لم تطردونني ، لم ترجمونني لم تضربونني فوالله لقد عرفت الله قبل أن تعرفوه بأربعين سنة ، فزادهم الله بذلك هدى .