أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا} (10)

شرح الكلمات :

{ آية } : أي علامة تدلني على حمل امرأتي .

{ سوياً } : أي حال كونك سوي الخلق ما بك علة خرس .

المعنى :

وهنا طالب زكريا ربه بأن يجعل له علامة تدل على وقت حمل امرأته بالولد فقال ما أخبر به تعالى في قوله : { قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سوياً } فأعطاه تعالى علامة على وقت حمل امرأته وهي أن يصبح يوم بداية الحمل لا يقدر على الكلام وهو سوي البدن ما به خرس ولا مرض يمنعه من الكلام .

الهداية :

من الهداية :

- جواز طلب العلامات الدالة على الشيء .

- آية عجيبة أن يصبح زكريا لا يتكلم فيفهم غيره بالإشارة فقط .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا} (10)

قوله تعالى : " قال رب اجعل لي آية " طلب آية على حملها{[10794]} بعد بشارة الملائكة إياه ، وبعد " وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا " زيادة طمأنينة ، أي تمم النعمة بأن تجعل لي آية ، وتكون تلك الآية زيادة نعمة وكرامة . وقيل : طلب آية تدله على أن البشرى منه بيحيى لا من الشيطان ؛ لأن إبليس أوهمه ذلك . قاله الضحاك وهو معنى قول السدي ، وهذا فيه نظر ؛ لإخبار الله تعالى بأن الملائكة نادته حسب ما تقدم في " آل عمران " {[10795]} . " قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا " تقدم .


[10794]:في جـ وك: حبلها.
[10795]:راجع جـ 4 ص 80 فما بعد.