فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله عز وجل : { قال كذلك } أي الأمر كما قلت يا زكريا ، ولكن { قال ربك هو علي هين } أي إعطاؤك الولد على ما أنت عليه من الضعف والكبر وامرأتك من العقر سهل يسير لا صعوبة فيه ويدلك على ذلك أني { قد خلقتك من قبل ولم تك شيئاً } فكما قدر ربك على خلقك ولم تك شيئاً فهو قادر على هبتك الولد على ضعفك وعقر امرأتك .
قوله تعالى : " قال كذلك قال ربك هو علي هين " أي قال له الملك " كذلك قال ربك " والكاف في موضع رفع ، أي الأمر كذلك ، أي كما قيل لك : " هو علي هين " . قال الفراء : خلقه علي هين . " وقد خلقتك من قبل " أي من قبل يحيى . وهذه قراءة أهل المدينة والبصرة وعاصم . وقرأ سائر الكوفيين " وقد خلقناك " بنون وألف بالجمع على التعظيم . والقراءة الأولى أشبه بالسواد . " ولم تك شيئا " أي كما خلقك الله تعالى بعد العدم ولم تك شيئا موجودا ، فهو القادر على خلق يحيى وإيجاده .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.