أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ} (176)

شرح الكلمات :

{ الشقاق } : التنازع والعداء حتى يكون صاحبه في شق ومنازعه في آخر

{ بعيد } : يصعب انهاؤه والوفاق بعده .

المعنى :

/د174

وفي الآية الآخيرة ( 176 ) أخبر تعالى أن الذين اختلفوا في الكتاب التوراة والانجيل وهم اليهود والنصارى لفي عداء واختلاف بينهم بعيد ، وصدق الله فما زال اليهود والنصارى مختلفين متعادين إلى اليوم ، ثمرة اختلافهم في الحق الذي أنزله الله وأمرهم بالأخذ به فتركوه وأخذوا بالباطل فأثمر لهم الشقاق البعيد .

الهداية :

من الهداية :

- التحذير من الاختلاف في القرآن الكريم لما يفضي إليه من العداء والشقاق البعيد بين المسلمين .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ} (176)

قوله تعالى :{ ذلك } " ذلك " في موضع رفع ، وهو إشارة إلى الحكم ، كأنه قال : ذلك الحكم بالنار . وقال الزجاج : تقديره الأمر ذلك ، أو ذلك الأمر ، أو ذلك العذاب لهم . قال الأخفش : وخبر " ذلك " مضمر ، معناه ذلك معلوم لهم . وقيل : محله نصب ، معناه فعلنا ذلك بهم . " بأن الله نزل الكتاب " يعني القرآن في هذا الموضع " بالحق " أي بالصدق . وقيل بالحجة . " وإن الذين اختلفوا في الكتاب " يعني التوراة ، فادعى النصارى أن فيها صفة عيسى ، وأنكر اليهود صفته . وقيل : خالفوا آباءهم وسلفهم في التمسك بها . وقيل : خالفوا ما في التوراة من صفة محمد صلى اللّه عليه وسلم واختلفوا فيها . وقيل : المراد القرآن ، والذين اختلفوا كفار قريش ، يقول بعضهم : هو سحر ، وبعضهم يقول : أساطير الأولين ، وبعضهم : مفترى ، إلى غير ذلك وقد تقدم القول في معنى الشقاق ، والحمد لله{[1463]} .


[1463]:راجع ج 143 من هذا الجزء.