أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ} (113)

شرح الكلمات :

{ فاسأل العادين } : يريدون الملائكة التي كانت تعد ، وهم الكرام الكاتبون أو من يعد أما نحن فلم نعرف .

المعنى :

فأجابوا قائلين { لبثنا يوماً أو بعض يوم فاسأل العادين } أي من كان يعد من الملائكة أو من غيرهم ، وهذا الاضطراب منهم عائد إلى نكرانهم للبعث وكفرهم في الدنيا به أولاً وثانياً أهوال الموقف وصعوبة الحال وآلام العذاب جعلتهم لا يعرفون أما أهل الإيمان فقد جاء في سورة الروم أنهم يجيبون إجابة صحيحة إذ قال تعالى : { ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون } .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ} (113)

" قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم " أنساهم شدة العذاب مدة مكثهم في القبور . وقيل : لأن العذاب رفع عنهم بين النفختين فنسوا ما كانوا فيه من العذاب في قبورهم . قال ابن عباس : أنساهم ما كانوا فيه من العذاب من النفخة الأولى إلى الثانية ، وذلك أنه ليس من أحد قتله نبي أو قتل نبيا أو مات بحضرة نبي إلا عذب من ساعة يموت إلى النفخة الأولى ، ثم يمسك عنه العذاب فيكون كالماء حتى ينفخ الثانية . وقيل : استقصروا مدة لبثهم في الدنيا وفي القبور ورأوه يسيرا بالنسبة إلى ما هم بصدده . " فاسأل العادين " أي سل الحساب الذين يعرفون ذلك فإنا قد نسيناه ، أو فاسأل الملائكة الذين كانوا معنا في الدنيا ، الأول قول قتادة ، والثاني قول مجاهد ، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي " قل كم لبثتم في الأرض " على الأمر . ويحتمل ثلاثة معان : أحدها : قولوا كم لبثتم ، فأخرج الكلام مخرج الأمر للواحد والمراد الجماعة ؛ إذ كان المعنى مفهوما . الثاني : أن يكون أمرا للملك ليسألهم يوم البعث عن قدر مكثهم في الدنيا . أو أراد قل أيها الكافر كم لبثتم ، وهو الثالث . الباقون " قال كم " على الخبر ، أي قال الله تعالى لهم ، أو قالت الملائكة لهم كم لبثتم .