أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ} (117)

شرح الكلمات :

{ لا برهان له } : الجملة صفة ل " إلهاً آخر " لا مفهوم إذ لا يوجد برهان ولا حدة على صحة عبادة غير الله تعالى إذا الخلق كله مربوب لله مملوك له .

{ حسابه عند ربه } : أي مجازاته عند ربه هو الذي يجازيه بشركه به ودعاء غيره .

المعنى :

وقوله تعالى : { ومن يدع مع الله إلهاً آخر لا برهان له } أي ومن يعبد مع الله إلهاً آخر بالدعاء أو الخوف أو الرجاء أو النذر والذبح ، وقوله : لا برهان له أي لا حجة له ولا سلطان على ومليكه وقوله تعالى : { فإنما حسابه عند ربه } أي الله تعالى ربه يتولى حسابه ويجزيه بحسب عمله وسيخسر خسراناً مبينا لأنه كافر والكافرون لا يفلحون أبداً فلا نجاة من النار ولا دخول للجنة بل حسبهم جهنم وبئس المهاد .

الهداية :

من الهداية :

- كفر وشرك من يدعو مع الله إلهاً آخر .

- الحكم بخسران الكافرين وعدم فلاحهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ} (117)

قوله تعالى : " ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به " أي لا حجة له عليه " فإنما حسابه عند ربه " أي هو يعاقبه ويحاسبه . " إنه " الهاء ضمير الأمر والشأن . " إنه لا يفلح الكافرون " وقرأ الحسن وقتادة " لا يفلح " - بالفتح - من كذب وجحد ما جئت به وكفر نعمتي . ثم أمر نبيه عليه الصلاة والسلام بالاستغفار لتقتدي به الأمة . وقيل : أمره بالاستغفار لأمته . وأسند الثعلبي من حديث ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن حنش بن عبد الله الصنعاني عن عبد الله بن مسعود أنه مر بمصاب مبتلى فقرأ في أذنه " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا " حتى ختم السورة فبرأ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ماذا قرأت في أذنه ) ؟ فأخبره ، فقال : ( والذي نفسي بيده لو أن رجلا موقنا قرأها على جبل لزال ) .