أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (73)

شرح الكلمات :

{ لتسكنوا فيه } : أي في الليل .

{ ولتبتغوا من فضله } : أي تطلبوا الرزق من فضل الله في النهار .

{ ولعلكم تشكرون } : أي كي تشكروا ربكم بطاعته كالصلاة والصيام والصدقة .

المعنى :

وقوله تعالى : { ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار } إذ ليس واجباً عليه ذلك وإنما هو فضل منه ورحمة فالليل تسكنون فيه والنهار تتحركون فتبتغون رزقكم من فضل الله ، وبذلك تهيئون للشكر إذا أكلتم أو شربتم أو ركبتم أو نزلتم قلتم الحمد لله ، والحمد لله رأس الشكر ، كما أن الليل والنهار ظرف للعبادة التي هي الشكر ، فالعبادات لا تقع إلا في الليل والنهار ، فالصيام في النهار والقيام بالليل والصلاة والصدقات فيهما .

الهداية :

- كون النهار والليل ظرفان للسكون وطلب العيش هما من رحمة الله تعالى أمر يقتضي شكر الله تعالى بحمده والاعتراف بنعمته وطاعته بصرف النعمة فيما يرضيه ولا يسخطه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (73)

" ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه " أي فيهما وقيل : الضمير للزمان وهو الليل والنهار " ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون " أي لتطلبوا من رزقه فيه أي في النهار فحذف .