{ ليكفروا بما آتيناهم } : أي بنعمة الإِنجاء من الغرق وغيرها من النعم .
{ فسوف يعلمون } : أي سوف يعلمون عاقبة كفرهم إذا أُلقوا في جهنم .
وقوله تعالى في الآية ( 66 ) : { ليكفروا بما آتيناهم } أي عودتهم إلى الشرك بعد نجاتهم من الغرق ونزولهم في البر كان كأ ، ه من أجل أن يكفروا بنعمة الله تعالى بإِنجائهم من الغرق ، إذ لو لم يكفروها لاستمروا على الإخلاص لله بدعائه وعبادته وحده دون الآلهة التي تركوها عند حلول الشدة ومعاينة البلاء . وقوله تعالى : { وليتمتعوا } قرئ بسكون اللام ورجح ابن جرير هذه القراءة فيكون المعنى : وليتمتعوا في دنياهم بما آتاهم الله من متاع الحياة الدنيا { فسوف يعلمون } عاقبة ذلك بعد موتهم وهي عذاب الآخرة ، والأمر حينئذ في قوله وليتمتعوا للتهديد والوعيد .
أما على قراءة اللام ولِيتمتعوا فالجملة معطوفة على قوله ليكفروا أي أخلصوا في الشدة وأشركوا في الرخاء ليكفروا وليتمتعوا بما أُوتوا في الحياة ، ولم يكن ذلك بنافعهم ولا بمغن عنهم من الله شيئاً فسوف يعلمون ما يحل بهم من عذاب وما ينزل بهم من بلاء وشقاء .
قوله تعالى : " ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا " قيل : هما لام كي أي لكي يكفروا ولكي يتمتعوا وقيل : " إذا هم يشركون " ليكون ثمرة شركهم أن يجحدوا نعم الله ويتمتعوا بالدنيا . وقيل : هما لام أمر معناه التهديد والوعيد أي أكفروا بما أعطيناكم من النعمة والنجاة من البحر وتمتعوا . ودليل هذا قراءة أُبيّ " وتمتعوا " . ابن الأنباري : ويقوي هذا قراءة الأعمش ونافع وحمزة : " وليتمتعوا " بجزم اللام . النحاس : " وليتمتعوا " لام كي ويجوز أن تكون لام أمر ؛ لأن أصل لام الأمر الكسر إلا أنه أمر فيه معنى التهديد . ومن قرأ : " وليتمتعوا " بإسكان اللام لم يجعلها لام كي ؛ لأن لام كي لا يجوز إسكانها ، وهي قراءة ابن كثير والمسيبي وقالون عن نافع وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم الباقون بكسر اللام ، وقرأ أبو العالية : " ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون " تهديد ووعيد .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.