{ نهيت } : أي نهاني ربي أي زجرني عن عبادة أصنامكم .
أما الآية الثالثة والرابعة والخامسة في هذا السياق فهي تحمل الهداية الإِلهية للرسول صلى الله عليه وسلم في طريق دعوته إلى ربه فكل من تلك الآيات مفتتحة بكلمة ( قل ) أي قل أيها الرسول لأولئك المشركين الذين يدعونك إلى موافقته على شركهم وعبادة غيري معهم { أني نهيت } أي نهاني ربي أن أعبد ما تدعون من الأصنام والأوثان ، قل لهم : لا أتبع أهواءكم في عبادة غير الله تعالى الموروثة لكم عن آبائكم الضلال مثلكم إني إن فعل أكون قد ضللت إذاً وما من المهتدين إلى سبل الفوز والفلاح .
قوله تعالى : " قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله " قيل : " تدعون " بمعنى تعبدون . وقيل : تدعونهم في مهمات أموركم على جهة العبادة ، أراد بذلك الأصنام . " قل لا أتبع أهواءكم " فيما طلبتموه من عبادة هذه الأشياء ، ومن طرد من أردتم طرده . " قد ضللت إذا " أي قد ضللت إن اتبعت أهواءكم . " وما أنا من المهتدين " أي على طريق رشد وهدى . وقرئ " ضللت " بفتح اللام وكسرها وهما لغتان . قال أبو عمرو بن العلاء{[6394]} : ضللت بكسر اللام لغة تميم ، وهي قراءة يحيى{[6395]} بن وثاب وطلحة بن مصرف ، والأولى هي الأصح والأفصح ؛ لأنها لغة أهل الحجاز ، وهي قراءة الجمهور . وقال الجوهري : والضلال والضلالة ضد الرشاد ، وقد ضللت أضل ، قال الله تعالى : " قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي{[6396]} " [ سبأ : 50 ] فهذه لغة نجد ، وهي الفصيحة ، وأهل العالية يقولون : ضللت بالكسر أضل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.