أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (128)

المعنى :

وكان رد موسى عليه السلام على هذا التهديد والوعيد الذي أرعب بني إسرائيل وأخافهم ما جاء في الآية الثانية ( 128 ) { قال موسى لقومه } أي من بني إسرائيل { استعينوا بالله } على ما قد ينالكم من ظلم فرعون ، وما قد يصيبكم من أذى انتقاماً لما فقد من علوه وكبريائه { واصبروا } على ذلك ، واعلموا { أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين } فما صبرتم على ما يصيبكم فلم تجزعوا فترتدوا ، واتقيتم الله ربكم فلم تتركوا طاعته وطاعة رسوله أهلك عدوكم وأورثكم أرضه ودياره ، وسبحان الله هذا الذي ذكره موسى لبني إسرائيل قد تم حرفياً بعد فترة صبر فيها بنو إسرائيل واتقوا كما سيأتي في هذا السياق بعد كذا آية .

الهداية

من الهداية

- بيان فضيلة الصبر والتقوى أنها مفتاح النصر وإكسير الكمال البشري .

- النفوس المريضة علاجها عسير ولكن بالصبر والمثابرة تشفى إن شاء الله تعالى .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (128)

ولما بلغ قوم موسى من فرعون هذا قال لهم موسى : " استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء " أطمعهم في أن يورثهم الله أرض مصر . " والعاقبة للمتقين " أي الجنة لمن اتقى . وعاقبة كل شيء : آخره ، ولكنها إذا أطلقت فقيل : العاقبة لفلان فهم منه في العرف الخير .