أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ فِرۡعَوۡنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لِتُخۡرِجُواْ مِنۡهَآ أَهۡلَهَاۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (123)

شرح الكلمات :

{ آمنتم به } : أي صدقتموه فيما جاء به ودعا إليه .

{ مكر مكرتموه } : أي حيلة احتلتموها وتواطأتم مع موسى على ذلك .

المعنى :

ما زال السياق في أحداث قصص موسى وفرعون ففي الآيات قبل هذه تمت المناظرة بين موسى والسحرة بنصر موسى عليه السلام وهزيمة فرعون النكراء حيث سحرته بعد ظهور الحق لهم واضحاً مكشوفاً آمنوا وأسلموا وسجدوا لله رب العالمين . وفي هذه الآيات يخبر تعالى عن محاكمة فرعون للسحرة فقال عز من قائل { قال فرعون } أي للسحرة { آمنتم به } أي بموسى { قبل أن أذن لكم } أي في الإِيمان به ، وهي عبارة فيها رائحة الهزيمة والحمق ، وإلا فهل الإِيمان يتأتى فيه الإِذن وعدمه ، الإِيمان إذعان باطني لا علاقه له بالإِذن إلا من الله تعالى ، ثم قال لهم { إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها } أي إن هذا الذي قمتم به من ادعاء الغلب لموسى بعدما أظهرتم الحماس في بداية المباراة ما هو إلا مكر إخراجكم الناس من المدينة واستيلائكم عليها . ثم تهددهم وتوعدهم بقوله { فسوف تعلمون } ما أنا صانع بكم .

الهداية

من الهداية :

- القلوب المظلمة بالكفر والجرائم أصحابها لا يتورعون عن الكذب واتهام الأبرياء .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ فِرۡعَوۡنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لِتُخۡرِجُواْ مِنۡهَآ أَهۡلَهَاۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (123)

قوله تعالى : " قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم " إنكار منه عليهم . " إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها " أي جرت بينكم وبينه مواطأة في هذا لتستولوا على مصر ، أي كان هذا منكم في مدينة مصر قبل أن تبرزوا إلى هذه الصحراء " فسوف تعلمون " تهديدا لهم .