أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (42)

شرح الكلمات :

{ يعلم ما يدعون من دونه من شيء } : أي من الأوثان والأصنام وغيرها .

{ وهو العزيز الحكيم } : أي الغالب على أمره الحكيم في تدبير أمور خلقه .

المعنى :

وقوله تعالى : { إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء } فيه تهديد للمشركين المصرين على الشرك بأنه لا يخفى عليه ما هم عليه من دعاء غيره ، ولو شاء لأهلكهم كما أهلك من قبلهم { وهو العزيز } أي الغالب على أمره { الحكيم } في تدبير خلقه ولذا يعجل العقوبة لمن يعجل لحكمة ويؤخرها لمن يؤخرها عنه لحكمة فلا يغتر المشركون بتأخير العذاب ، ولا يستدلون به على رضا الله تعالى بعبادتهم ، وكيف يرضاها وقد أهلك أمماً بها وأنزل كتابه وبعث رسوله لإِبطالها والقضاء عليها .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير التوحيد وإبطال التنديد .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (42)

ولما بين نهاية ضعف آلهة المشركين ، ارتقى من هذا إلى ما هو أبلغ منه ، وأنها ليست بشيء ، بل هي مجرد أسماء سموها ، وظنون اعتقدوها ، وعند التحقيق ، يتبين للعاقل بطلانها وعدمها ، ولهذا قال : { إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ } أي : إنه تعالى يعلم -وهو عالم الغيب والشهادة- أنهم ما يدعون من دون اللّه شيئا موجودا ، ولا إلها له حقيقة ، كقوله تعالى : { إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ } وقوله : { وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وإن هم إلا يخرصون }

{ وَهُوَ الْعَزِيزُ الحكيم } الذي له القوة جميعا ، التي قهر بها جميع المخلوقات ، { الْحَكِيمُ } الذي يضع الأشياء مواضعها ، الذي أحسن كل شيء خلقه ، وأتقن ما أمره .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (42)

قوله : { إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ } { ما } : فيها وجهان : أحدهما : أن تكون ما بمعنى الذي ، وهو في موضع نصب للفعل يعلم . وتقديره : إن الله يعلم الذين يدعونه من دونه من شيء ، والمراد : إن الله يعلم ضعف ما يعبدون من دونه .

ثانيهما : أن تكون { ما } استفهامية في موضع نصب للفعل { يدعون } . وتقديره : أي شيء تدعون من دونه{[3570]} وقيل : { ما } نافية . فيكون المعنى : إن الله يعلم أنكم تدعون من دونه من شيء ؛ أي ما تعبدون ليس بشيء .

قوله : { وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } الله القوي القهار ، ينتقم من المجرمين والظالمين الذين يضلون عن سبيل الله ويتخذون من دونه أولياء يركنون إليهم . وهو سبحانه حكيم في تصريف الأمور للخلق ، فهو مهلك الطغاة والمشركين ، وممتحن الصابرين وراحمهم بفضله وإحسانه .


[3570]:البيان لابن الأنباري ج 2 ص 245.