أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ} (33)

شرح الكلمات :

{ يوم تولُّون مدبرين } : أي هاربين من النار إلى الموقف .

المعنى :

{ مالكم من الله من عاصم } يعصمكم من العذاب وينجيكم منه . وبعد هذا الوعظ البليغ قال { ومن يضلل الله فما له من هاد } إشارة إلى أن القوم لم يتأثروا بكلامه فقال متعزياً بعلمه بتدبير الله في خلقه فقال : { ومن يضلل الله فما له من هاد } فإن من كتب الله عليه الضلالة ليصل إلى الشقاوة بكسبه فلا هادي له أبداً ، إذ الله لا يهدي من يُضل ثم قال لهم مواصلا كلامه{ ولقد جاءكم يوسف من قبل } .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ} (33)

ولهذا قال : { يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِين } أي : قد ذهب بكم إلى النار { مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ } لا من أنفسكم قوة تدفعون بها عذاب الله ، ولا ينصركم من دونه من أحد { يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ }

{ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } لأن الهدى بيد الله تعالى ، فإذا منع عبده الهدى لعلمه أنه غير لائق به ، لخبثه ، فلا سبيل إلى هدايته .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ} (33)

قوله : { يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ } تولون منصرفين فرارا من موقف الحساب ، أو فارِّين عن النار غير معجزين . فكيفما توليتم أو أدبرتم أو فررتم هربا من العذاب فلستم بخارجين من ملكوت الله وسلطانه { مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ } ليس لكم من أحد يعصمكم من بأس الله إ نزل بكم ، ومن شديد عقابه إن أحاط بكم .