أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ} (73)

شرح الكلمات :

{ أئمة } : أي يقتدى بهم في الخير .

{ يهدون بأمرنا } : أي يرشدون الناس ويعلمونهم ما به كمالهم ونجاتهم وسعادتهم بإذن الله تعالى لهم بذلك حيث جعلهم رسلاً مبلغين .

{ وكانوا لنا عابدين } : أي خاشعين مطيعين قائمين بأمرنا .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في ذكر أفضال الله تعالى على إبراهيم وولده فقال تعالى : { وجعلناهم } أي إبراهيم واسحق ويعقوب أئمة هداة يقتدى بهم في الخير ويهدون الناس إلى دين الله تعالى الحق بتكليف الله تعالى لهم بذلك حيث نبأهم وأرسلهم . وهو بمعنى قوله تعالى : { وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا } . وقوله : { وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة } أي أوحينا إليهم لأن يفعلوا الخيرات جمع خير وهو كل نافع غير ضار فيه مرضاة لله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة . وقوله تعالى : { وكانوا لنا عابدين } أي امتثلوا أمرنا فيما أمرناهم به وكانوا لنا مطيعين خاشعين وهو ثناء عليهم بأجمل الصفات وأحسن الأحوال .

الهداية :

من الهداية :

- فضل الدعوة إلى الله تعالى وشرف القائمين بها .

- فضل إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخيرات .

- ثناء الله تعالى على أوليائه وصالحي عباده بعبادتهم ، وخشوعهم له .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ} (73)

وقوله : { يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ْ } أي : يهدون الناس بديننا ، لا يأمرون بأهواء أنفسهم ، بل بأمر الله ودينه ، واتباع مرضاته ، ولا يكون العبد إماما حتى يدعو إلى أمر الله .

{ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ ْ } يفعلونها ويدعون الناس إليها ، وهذا شامل لجميع الخيرات كلها ، من حقوق الله ، وحقوق العباد .

{ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ْ } هذا من باب عطف الخاص على العام ، لشرف هاتين العبادتين وفضلهما ، ولأن من كملهما كما أمر ، كان قائما بدينه ، ومن ضيعهما ، كان لما سواهما أضيع ، ولأن الصلاة أفضل الأعمال ، التي فيها حقه ، والزكاة أفضل الأعمال ، التي فيها الإحسان لخلقه .

{ وَكَانُوا لَنَا ْ } أي : لا لغيرنا { عَابِدِينَ ْ } أي : مديمين على العبادات القلبية والقولية والبدنية في أكثر أوقاتهم ، فاستحقوا أن تكون العبادة وصفهم ، فاتصفوا بما أمر الله به الخلق ، وخلقهم لأجله .