أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ} (28)

شرح الكلمات :

{ وما أنزلنا على قومه } : أي على قوم حبيب بن النجار وهم أهل أنطاكية .

{ من بعده } : أي من بعد موته .

{ من جند من السماء } : أي من الملائكة لإهلاكهم .

{ وما كنا منزلين } : أي الملائكة لإِهلاك الأمم التي استوجبت الهلاك .

المعنى :

قوله تعالى { وما أنزلنا على قومه } أي : قوم حبيب النجار { من بعده } أي : بعد موته { من جند من السماء } ؛ للانتقام من قومه الذين قتلوه لأنه أنكر عليهم الشرك ودعاهم إلى التوحيد . وما كُنا منزلين ، إذ لا حاجة تدعو إلى ذلك .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{۞وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ} (28)

ثم بين - سبحانه - ما نزل بأصحاب القرية من عذاب أهلكهم فقال : { وَمَآ أَنزَلْنَا على قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ } أى : من بعده موته .

{ مِن جُندٍ مِّنَ السمآء } ؛ لأنهم كانوا أحقر وأهون من أن نفعل معهم ذلك .

{ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ } أى : وما صح وما استقام فى حكمتنا أن ننزل عليهم جندا من السماء ، لهوان شأنهم ، وهوان قدرهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ} (28)

قوله : { وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ } ما : نافية ، وذلك إخبار من الله – عز وعلا – أنه قد انتقم لعبده المؤمن من هؤلاء الطغاة الظالمين ، الذين كذبوا رسله وقتلوا وليه . وأخبر أيضا أنه لم ينزل عليهم ملائكته من السماء لإهلاكهم وتدميرهم ؛ فقد اقتضت حكمة الله البالغة أن يعذب مختلف الأمم من المشركين بمختلف الوجوه من العذاب . وقد أخذ الله هؤلاء المجرمين من أهل أنطاكية بالصيحة ، وهو قوله : تعالى : { إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً } .