أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۖ وَلِيُوَفِّيَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (19)

شرح الكلمات

{ ولكل درجات مما عملوا } : أي ولكل من المؤمنين البارين ، والكافرين الفاجرين درجات مما عملوا درجات المؤمنين في الجنة ودرجات الكفار في النار .

المعنى :

وقوله تعالى { ولكل درجات مما عملوا } أي ولكل من المؤمنين البارين والكافرين العاقين درجات مما عملوا من خير أو شر إلا أن درجات المؤمنين في الجنة تذهب في عُلو متزايد ودرجات الكافرين في النار تذهب في سفل متزايد إلى أسفل سافلين وقوله تعالى { وليوفيهم أعمالهم } كاملة غير منقوصة الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها وهم لا يظلمون بنقص حسنة ولا بزيادة سيئة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۖ وَلِيُوَفِّيَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (19)

ثم بين - سبحانه - مظهرا من مظاهر عدالته فى حكمه بين عباده فقال : { وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } .

والتنوين فى قوله { وَلِكُلٍّ } عوض عن المضاف إليه المحذوف ، والجار والجرور فى قوله { مِّمَّا عَمِلُواْ } صفة لقوله { دَرَجَاتٌ } ، و { مِّنَ } بيانية ، { مَّا } موصولة .

وقوله : { وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ } علة لمحذوف . . والمعنى : ولك فريق من الفريقين : فريق المؤمنين المعبر عنهم بقوله : - تعالى - : { أولئك الذين نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ . . } وفريق الكافرين المعبر عنهم بقوله - تعالى - : { أولئك الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول } . لكل فريق من هؤلاء وهؤلاء { دَرَجَاتٌ } حاصلة من الذى عملوه من الخير والشر ، وقد فعل - سبحانه - ذلك معهم ، ليوفيهم جزاء أعمالهم .

{ وَهُمْ } جميعا { لاَ يُظْلَمُونَ } شيئا ، بل كل فريق منهم يجازى على حسب عمله . كما قال - تعالى - : { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ }

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۖ وَلِيُوَفِّيَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (19)

قوله : { ولكل درجات مما عملوا } لكل فريق من الفريقين ، وهما فريق المؤمنين بالله ورسله واليوم الآخر ، وفريق الجاحدين المكذبين المتلبسين بالفسق والإشراك وعقوق الوالدين ، منازل ومراتب عند الله يوم القيامة بأعمالهم التي عملوها في الدنيا . فمن عمل حسنا جوزي النجاة والسعادة ، ومن عمل سوءا جوزي المهانة والعذاب .

قوله : { وليوفّيهم أعمالهم وهم لا يظلمون } أي ليجزي كل واحد من الفريقين ، المؤمنين والكافرين بما عمل من إحسان أو سوء دون أن يحيق بواحد منهم ظلم ، فلا يبخس محسن ولا يزاد على مسيء .