أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ} (41)

شرح الكلمات :

{ واستمع } : أي أيها المخاطب إلى ما أقول لك .

{ يوم ينادي المناد من مكان قريب } : أي يوم ينادي إسرافيل من مكان قريب من السماء وهو صخرة بيت المقدس فيقول أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء .

المعنى :

وقوله { واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب } أي واستمع أيها الخاطب يوم ينادي إسرافيل من مكان قريب وهو صخرة بيت المقدس وهو مكان قريب من السماء فيقول المنادي وهو إسرافيل أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير البعث وتفصيل مبادئه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ} (41)

ثم أمر - سبحانه - رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يلقى سمعه لما يخبره به - تعالى - من أهوال يوم القيامة فقال : { واستمع } والمستمع إليه محذوف للتهويل والتعظيم . . أى : واستمع - أيها الرسول الكريم - أو أيها العاقل - لما سأخبرك به من أهوال يوم القيامة .

ثم بين - سبحانه - ذلك فقال : { يَوْمَ يُنَادِ المناد مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ } .

أى : استمع استماع تنبيه وتيقظ يوم يناد المناد وهو إسرافيل - عليه السلام - من كان قريب بحيث يسمع نداءه الناس جميعا . .

قال ابن كثير : قال قتادة : قال كعب الأحبار : يأمر الله ملكا أن ينادى على صخرة بيت المقدس : أيتها العظام البالية ، والأوصال المتقطعة ، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء .

وفى ورود الأمر بالاستماع مطلقا ، ثم توضيحه بما بعده ، تهويل وتعظيم للمخبر به ، لما فى الإِبهام ، ثم التفسير ، من التهويل والتفخيم لشأن المحدث عنه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ} (41)

قوله تعالى : { واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب 41 يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج 42 إنا نحن نحي ونميت وإلينا المصير 43 يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير 44 نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد } .

هذه آيات عجاب يتفجر منها التخويف والترهيب وتحمل في نظمها المميز ، وكلماتها المثيرة من أخبار القيامة وأهوالها وفظائعها ما يفزع القلوب ويزلزل الجسوم والأبدان ويهيج الرهبة والوجوم . أخبار مذهلة مثيرة ، وأحداث كونية عجاب تغشى الوجود كله عقب النفخة الثانية إيذانا بنهاية الدنيا وقيام الساعة . كل ذلك تحمله هذه الآيات الربانية بعباراتها النفاذة المصطفاة وأسلوبها الباهر المذهل الذي ينفذ إلى أعماق الإنسان فيهزه ويؤزّه ويرهبه . وفي ذلك يقول سبحانه : { واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب } أي استمع النداء أو الصيحة وهي صيحة القيامة ، وهي النفخة الثانية . والمنادي هو جبريل . وقيل : إسرافيل . وقيل : إسرافيل ينفخ في الصور ، وجبريل ينادي لاجتماع العالمين في المحشر . وذلك كله { من مكان قريب } أي سائر الأحياء يسمعون النداء أو الصيحة تصخ آذانهم صخا وتفرغ قلوبهم إفزاعا .