أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ} (104)

شرح الكلمات :

{ عليه من أجر } : أي على القرآن وإبلاغه من ثواب أي مال .

{ إن هو إلا ذِكْرٌ } : أي ما هو إلا ذكر أي موعظة يتعظ بها المؤمنون .

المعنى :

وقوله تعالى : { وما تسألهم عليه من أجر } أي على هذا القرآن وإبلاغه إليهم من مال إذ لو كنت سائلهم أجراً على قراءتك عليهم وإبلاغك لهم لكان لك مانعاً من قبول ما تدعوهم إليه ، ولكن ما دام ذلك يقدم لهم مجاناً فلا معنى لعدم إيمانهم إلا ما كتب الله من خسرانهم فهم عاملون للوصول إليه .

وقوله تعالى : { إن هو إلا ذكر للعالمين } أي ما هذا القرآن وما يحمله من هدى ونور وقراءتك له إلا ذكرى أي موعظة يتعظ بها من يسمعها من أهل البصرة والإِيمان من العالمين من هيأه الله تعالى للسعادة والكمال .

الهداية

من الهداية :

- دعوة الله ينبغي أن تقدم إلى الناس مجّاناً ، وأجر الداعي على الله تعالى الذي يدعو إليه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ} (104)

وقوله { وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ } زيادة في تسلية الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفى إعلاء شأنه .

أى أنك - أيها الرسول الكريم - ما تسألهم على هذا القرآن الذي تتلوه عليهم لهدايتهم وسعادتهم من أجر ولو كان زهيداً ضئيلاً . كما يفعل غيرك من الكهان والأحبار والرهبان . . .

وإنما تفعل ابتغاء رضا الله - تعالى - ونشر دينه .

وقوله { إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ } أى : ما هذا القرآن الذي تقرؤه عليهم إلا تذكير وعظة وهداية للعالمين كافة لا يختص به قوم دون قوم ، ولا جنس دون جنس .

قالوا : وهذه الجملة كالتعليل لما قبلها ، لأن التذكير العام لكل الناس ، يتنافى مع أخذ الأجرة من العبض دون البعض ، وإنما تتأتى الأجرة ، إذا كانت الدعوة خاصة وليست عامة .