أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (108)

شرح الكلمات :

{ هذه سبيلي } : أي دعوتي وطريقتي التي أنا عليها .

{ على بصيرة } : أي على علم يقين مني .

{ وسبحان الله } : أي تنزيهاً لله وتقديساً أن يكون له شريك في ملكه أو معبود سواه .

المعنى :

أما الثانية فقد أمر الله تعالى رسوله أن يواصل دعوته دعوة الخير هو والمؤمنون معه فقال : { قل هذه سبيلي } أي قل أيها الرسول للناس هذه طريقتي في دعوتي إلى ربي بأن يؤمن به ويعبد وحده دون سواه . { أدعو إلى الله على بصيرة } أي على علم يقين بمن أدعو إليه وبما أدعو به وبالنتائج المترتبة على هذه الدعوة ، { أنا ومن اتبعني } من المؤمنين كلنا ندعو إلى الله على بصيرة .

وقوله تعالى : { وسبحان الله } أي وقل سبحان الله أي تنزيهاً له عن أن يكون له شريك أو ولد ، وقل كذلك معلناً براءتك من الشرك والمشركين { وما أنا من المشركين } . هذا ما دلت عليه الآية الثانية .

الهداية

من الهداية :

- تعين الدعوة إلى الله تعالى على كل مؤمن تابع للرسول صلى الله عليه وسلم .

- تعين العلم اليقيني للداعي إلى الله إذ هو البصيرة المذكورة في الآية .

- وجوب توحيد الله تعالى في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (108)

ثم أمر الله - تعالى - نبيه - صلى الله عليه وسلم : إن يسير في طريقه الذي رسمه له ، وأن يدعو الناس إليه فقال : { قُلْ هذه سبيلي أَدْعُو إلى الله على بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتبعني . . . } والبصيرة : المعرفة التي يتميز بها الحق من الباطل .

أى : قل - أيها الرسول الكريم - للناس هذه طريقى وسبيلى واحدة مستقيمة لا عوج فيها ولا شبهة ، وهى أنى أدعو إلى إخلاص العبادة لله - تعالى - وحده ، ببصيرة مستنيرة ، وحجة واضحة ، وكذلك أتباعى يفعلون ذلك . . . ولن نكفّ عن دعوتنا هذه مهما اعترضنا العقبات .

واسم الإِشارة { هذه } مبتدأ ، و { سبيلى } خبر ، وجملة { أَدْعُو إلى الله على بَصِيرَةٍ .

. . } حالية ، وقد جئ بها على سبيل التفسير للطريقة التي انتهجها الرسول - صلى الله عليه وسلم - في دعوته .

وقوله { وَسُبْحَانَ الله وَمَآ أَنَاْ مِنَ المشركين } تنزيه لله - تعالى - عن كل ما لا يليق به على أبلغ وجه .

أى : وأنزه الله - تعالى - تنزيهاً كاملاً عن الشرك والشركاء ، وما أنا من المشركين ببه في عبادته أو طاعته في أى وقت من الأوقات .