أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ وَإِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ} (30)

شرح الكلمات :

{ إن في ذلك لآيات } : أي لدلائل وعبر .

{ وإن كنا لمبتلين } : أي لمختبرين .

المعنى :

وقوله تعالى : { إن في ذلك لآيات } أي المذكور من قصة نوح لدلائل على قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته ووجوب الإيمان به وتوحيده في عبادته . وقوله : { وإن كنا لمبتلين } أي مختبرين عبادنا بالخير والشر ليرى الكافر من المؤمن ، والمطيع من العاصي ويتم الجزاء حسب ذلك بإظهار للعدالة الإلهية والرحمة الربانية .

الهداية :

من الهداية :

- استحباب الدعاء وسؤال الله تعالى ما العبد في حاجة إليه من خير الدنيا .

- بيان سر ذكر قصة نوح وهو ما فيها من العظات والعبر .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ وَإِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ} (30)

ثم عقب - سبحانه - على ما اشتملت عليه قصة نوح من حكم وآداب بقوله : { إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ } .

أى : إن فى ذلك الذى ذكرناه لك - أيها الرسول الكريم - عن نوح وقومه { لآيَاتٍ } بينات ، ودلالات واضحات ، على أن هذا القرآن من عندنا لا من عند غيرنا ، وعلى أن العاقبة للمؤمنين ، وسوء المنقلب للكافرين .

و " إن " فى قوله { وَإِن كُنَّا } هى المخففة من الثقيلة ، واللام فى قوله { لَمُبْتَلِينَ } هى الفارقة بينها وبين إن النافية ، والجملة حالية ، والابتلاء : الاختبار والامتحان . . .

أى : إن فى ذلك الذى ذكرناه عن نوح وقومه لآيات واضحات على وحدانيتنا وقدرتنا ، والحال والشأن أن من سنتنا أن نبتلى الناس بالنعم وبالنقم ، وبالخير والشر . ليتبين من يعتبر ويتعظ ، وليتميز الخبيث من الطيب ، وليهلك من هلك عن بينة ، ويحيا من حى عن بينة ، وإن الله لسميع عليم .