أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (9)

شرح الكلمات :

{ ضربوا لك الأمثال } : أي بالسحر والجنون والشعر والكهانة والكذب وما إلى ذلك .

{ فضلوا فلا يستطيعون سبيلاً } : فضلوا الطريق الحق وهو أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فلا يهتدون .

المعنى :

وقوله تعالى : { انظر كيف ضربوا } كيف شبهوا لك الأشباه وضربوا لك الأمثال الباطلة فقالوا فيك مرة هو ساحر ، وشاعر وكاهن ومجنون فضاعوا في هذه التخرصات وضلوا طريق الحق فلا يرجى لهم هداية بعد ، وذلك لِبُعْدِ ضلالهم فلا يقدرون على الرجوع إلى الحق وهو معنى قوله : { فلا يستطيعون سبيلاً } .

من الهداية :

- بيان حيرة المشركين إزاء دعوة الحق وضربهم الأمثال الواهية الرخيصة للصَّدِّ عن سبيل الله ، وقد باءت كل محاولاتهم بالفشل والخيبة المرة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (9)

وقد رد الله - تعالى - على مقترحاتهم الفاسدة ، بالتهوين من شأنهم و بالتعجيب من تفاهة تفكيرهم ، وبالتسلية للرسول صلى الله عليه وسلم عما أصابه منهم فقال : { انظر كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأمثال فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً } .

أى : انظر - أيها الرسول الكريم - إلى هؤلاء الظالمين ، وتعجب من تعنتهم ، وضحالة عقولهم . وسوء أقاويلهم . حي وصفوك تارة بالسحر . وتارة بالشعر . وتارة بالكهانة . وقد ضلوا عن الطريق المستقيم فى كل ما وصفوك به . وبقوا متحيرين فى باطلهم ، دون أن يستطيعوا الوصول إلى السبيل الحق . وإلى الصراط المستقيم .

فالآية الكريمة تعجيب من شأنهم ، واستعظام لما نطقوا به . وحكم عليهم بالخيبة والضلال ، وتسلية للرسول صلى الله عليه وسلم عما قالوه فى شأنه .