أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ} (29)

شرح الكلمات :

{ يتلون كتاب الله } : أي يقرأونه تعبداً به .

{ تجارة لن تبور } : أي لن تهلك لون تضيع بدون ثواب عليها .

المعنى :

وقوله تعالى : { إن الذين يتلون كتاب الله } وهم المؤمنون { وأقاموا الصلاة } أدوها أداء وافيا لا نقص فيه { وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية } الزكاة والصدقات بحسب الأحوال والظروف سراً أحياناً وعلانية أحياناً أخرى . يُخبر تعالى عنهم بعدما وصفهم بما شرفهم به من صفات أنهم يرجون تجارة لن تبور أي لن تهلك ولن تخسر وذلك يوم القيامة .

الهداية

من الهداية :

- فضل تلاوة القرآن الكريم وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصدقات .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ} (29)

ثم مدح - سبحانه - المكثرون من تلاوة كتابه ، المحافظين على أداء فرائضه فقال : { إِنَّ الذين يَتْلُونَ كِتَابَ الله . . . } .

أى : إن الذين يداومون على قراءة القرآن الكريم بتدبر لمعانيه ، وعمل بتوجيهاته ، { وَأَقَامُواْ الصلاة } بأن أدوها فى مواقيتها بخشوع وإخلاص .

{ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً } أى : وبذلوا مما رزقناكم من خيرات ، تارة فى السر وتارة فى العلانية .

وجملة { يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ } فى محل رفع خبر إن . والمراد بالتجارة : ثواب الله - تعالى - ومغفرته .

وقوله : { تَبُورَ } بمعنى تكسد وتهلك .

يقال : بار الشئ يبور بورا وبوارا ، إذا هلك وكسد .

أى : هؤلاء الذين يكثرون من قراءة القرآن الكريم ، ويؤدون ما أوجبه الله - تعالى - عليهم ، يرجون من الله - تعالى الثواب الجزيل ، والربح الدائم ، لأنهم جمعوا فى طاعتهم له - تعالى - بين الإِكثار من ذكره ، وبين العبادات البدنية والمالية .