أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (29)

شرح الكلمات :

{ مبارك } : أي لا تفارقه البركة يجدها قارئه والعامل به والحاكم بما فيه .

{ وليتذكر أولوا الألباب } : أي ليتعظ به أصحاب العقول الراجحة .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية ( 29 ) : { كتاب أنزلناه } أي : هذا كتاب مبارك أنزلناه على رسولنا ليدبروا آياته بمعنى يتأملون ويترووها بعقولهم فيحصلوا على هداية القلوب والعقول فيؤمنوا بالله ويعملوا بطاعته فينجوا ويسعدوا . وليذكّر أولوا الألباب أي وليتعظ بمواعظه وينزجر بزواجره أولو الألباب أي العقول السليمة ووصف الكتاب وهو القرآن بالبركة هو كما أخبر الله لا تفارق القرآن البركة وهي الخير الدائم فكل من قرأه متدبراً عرف الهدى ومن قرأه تقرباً حصل على القرب وفاز به ومن قرأه حاكماً عدل في حكمه .

الهداية :

من الهداية :

- فضيلة العقول لمن استعملها في التدبر والتذكر .

- بركة القرآن لا تفارقه أبداً وما طلبها أحد إلا وجدها .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (29)

ثم مدح - سبحانه - القرآن الكريم الذى أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم وبين حكمة إنزاله ، فقال : { كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ ليدبروا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ الألباب } .

وقوله : { كِتَابٌ } خبر لمبتدأ محذوف . والمقصود به القرآن الكريم .

أى : هذا كتاب { أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ } بقدرتنا ورحمتنا - أيها الرسول الكريم ، ومن صفاته أنه { مُبَارَكٌ } أى : كثير الخيرات والبركات . .

وجعلناه كذلك { ليدبروا آيَاتِهِ } أى ليتفكروا فيما اشتملت عليه آياته من أحكام حكيمة ، وآداب قويمة ، وتوجيهات جامعة لما يسعدهم فى دنياهم وآخرتهم . . .

{ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ الألباب } أى : وليتعظ أصحاب العقول السليمة بما جاء به من قصص وعبر عن السابقين ، كما قال - سبحانه - : { لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الألباب مَا كَانَ حَدِيثاً يفترى ولكن تَصْدِيقَ الذي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }