أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ} (19)

شرح الكلمات :

{ فهم يوزعون } : أي يحبس أولهم ليلحق آخرهم ليساقوا إلى النار مجتمعين .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في دعوة قريش إلى أصول الدين والتوحيد والنبوة والبعث والجزاء وفي هذا السياق عرض لمشهد من مشاهد القيامة وهو مشهد حَيْ رائع بعرض أمامهم .

إذ يقول تعالى : { ويوم يحشر أعداء الله إلى النار } أي اذكر لهم يوم يحشر أعداء الله أي الذين كفروا به فلم يؤمنوا ولم يتقوا ؛ إلى النار فهم يوزعون يحبس أولهم ليلحق آخرهم فيساقون مع بعضهم بعضا .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير عقيدة البعث والجزاء بعرض مفصل بحال أهل النار فيها .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ} (19)

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك جانبا من أحوال الظالمين يوم القيامة ، يوم تشهد عليهم أسماعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون ، يوم يعلمون أن ما جاءهم به رسلهم حق لا ريب فيه ، فقال - تعالى - :

{ وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ . . . } .

الظرف فى قوله : { وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ الله إِلَى  49 ؛ لنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ } متعلق بمحذوف تقديره : اذكر .

وقوله : { يُوزَعُونَ } من الوزع وأصله الكف ، تقول : وزع فلان فلانا عن الشئ ، أى : كفه ومنعه عنه . ومنه قول الشاعر :

ولن يزع النفس اللجوج عن الهوى . . . من الناس ، إلا وافر العقل كامله

والمراد هنا : أن يكف أولهم ويمنع عن التحرك حتى يرد آخرهم فيلحق بأولهم ، بحيث يجتمعون جميعا للحساب ثم يدعون إلى نار جهنم .

والمعنى : واذكر - أيها العاقل - يوم يحشر أعداء الله جميعا إلى النار ، بعد أن حوسبوا على أعمالهم السيئة { فَهُمْ يُوزَعُونَ } أى : فهم يحبسون فى هذا اليوم العصيب حتى يلحق آخرهم بأولهم ، ويكفون جميعا عن الحركة حتى يقضى الله - تعالى - بقضائه العادل فيهم .

والتعبير بقوله : { أَعْدَآءُ الله } يدل على ذمهم ، وعلى أن ما أبهم من عذاب مهين . إنما هو بسبب عداوتهم لله - تعالى - ولرسله - صلوات الله عليهم - ، حيث أعرضوا عن الحق الذى جاءهم به الرسل من عند ربهم .

والتعبير بقوله { يُوزَعُونَ } يشعر بأنهم يحبسون ويمنعون عن الحركة بغلظة وزجر .