{ حتى إذا ما جاءوها } : أي حتى إذا جاءوها أي النار .
{ بما كانوا يعملون } : أي من الذنوب والمعاصي .
حتى إذا ما جاءوها أي انتهوا إليها ، وادعوا أنهم مظلومون وأخذوا يتنصَّلون من ذنوبهم ، وقالوا إنهم لا يقبلون شاهداً من غير أنفسهم فيأمر الله تعالى أسماعهم وأبصارهم وجلودهم فتشهد عليهم بما كانوا يعملون ، وهو قوله تعالى : { شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون } .
- التحذير من فعل الفواحش وكبائر الذنوب فإن جوارح المرء تشهد عليه .
ثم بين - سبحانه - أحوالهم عندما يعرضون على النار فقال : { حتى إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } .
والمراد بشهادة هذه الأعضاء عليهم : أنها تنطق - بإذن الله - تعالى - وتخبر بام اجترحوه من سيئات ، وبما فعلو من قبائح .
قال صاحب الكشاف ما ملخصه " فإن قلت " ما " فى قوله { حتى إِذَا مَا جَآءُوهَا } ما هى ؟
قلت : مزيدة للتأكيد ، ومعنى التأكيد فيها : أن وقت مجيئهم النار لا محالة أن يكون وقت الشهادة عليهم ، ولا وجه لأن يخلو منها . . .
فإن قلت : كيف تشهد عليهم أعضاؤهم وكيف تنطق ؟
قلت : الله - عز وجل - ينطقها . . . بأن يخلق فيها كلاما . .
وشهادة الجلود بالملامسة للحرام ، وما أشبه ذلك مما يفضى إليها من المحرمات . وقيل : المراد بالجلود الجوارح - وقيل : هو كناية عن الفروج . .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.