أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ} (124)

شرح الكلمات :

{ سورة } : أي قطعة من القرآن وسواء كانت آيات من سورة أو سورة بكاملها وحدها .

{ زادته إيماناً } : أي السورة قَوَّت وزادت فيه لأنها كالغيث النافع .

{ يستبشرون } : فرحين بفضل الله تعالى عليهم .

المعنى :

هذا آخر حديث عن المنافقين في سورة براءة الفاضحة للمنافقين يقول تعالى { وإذا ما أنزلت سورة } أي من سور القرآن التي بلغت 114 سورة نزلت وتليت وهم غائبون عن المجلس الذي تليت فيه ، فمنهم أي من المنافقين من يقول : { أيكم زادته هذه إيماناً } وقولهم هذا تهكم منهم وازدراء قال تعالى { فأما الذين آمنوا } بحق وصدق { فزادتهم إيماناً } لأنها نزلت بأحكام أو أخبار لم تكن عندهم فآمنوا بها لما نزلت فزاد بذلك إيمانهم وكثر كما كان أن إيمانهم يقوى حتى يكون يقيناً بما يتنزل من الآيات وقوله { وهم يستبشرون } أي فرحون مسرورون بالخبر الذي نزل والقرآن كله خير كما هم أيضاً فرحون بإيمانهم وزيادة يقينهم .

- تقرير مبدأ زيادة الإِيمان ونقصانه زيادته بالطاعة ونقصانه بالعصيان .

الهداية

من الهداية :

- جواز الفرح بالإِيمان وصالح الأعمال .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ} (124)

ثم ختمت السورة - ايضاً - حديثها الطويل المتنوع عن المنافقين بببيان موقفهم من نزول الآيات القرآنية على الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

فقال - تعالى - : { وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ . . . قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ } .

والمعنى : إذا ما أنزلت سورة من سور القرآن عليك يا محمد : تساءل المنافقون عنها في حذر وربيبة { فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ } لأشباهه في الكفر والنفاق على سبيل الاستهزاء والتهوين من شأن القرآن الكريم { أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هذه إِيمَاناً } أى : واحد منكم زادته هذه السورة النازلة إيمانا ؟

وهنا يجئ الرد الحاسم الذي يخرس ألسنتهم ، من جهته - تعالى - فيقول : { فَأَمَّا الذين آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } .

أى : فأما الذين آمنوا فزادهم نزول السورة القرآنية ، إيمانا على إيمانهم ، وثباتا على ثباتهم ، ويقينا على يقينهم ، " وهم " فوق ذلك " يستبشرون " ويفرحون بنزولها لما فيها من المنافع الدينية والدنيوية .