أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (53)

شرح الكلمات :

{ لم يك مغيراً نعمة } : تغيير النعمة تبديلها بنقمة بالسلب لها أو تعذيب أهلها .

المعنى :

وقوله تعالى { ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } إشارة إلى ما أنزله من عذاب على الأمم المكذبة الكافرة الظالمة ، وإلى بيان سنته في عباده وهي أنه تعالى لم يكن من شأنه أن يغير نعمة أنعمها على قوم كالأمن والرخاء ، أو الطهر والصفاء حتى يغيروا هم ما بأنفسهم بأن يكفروا ويكذبوا ، ويظلموا أو يفسقوا ويفجروا ، وعندئذ يغير تلك النعم ينقم فيحل محل الأمن والرخاء الخوف والغلاء ومحل الطهر والصفاء الخبث والشر والفساد هذا إن لم يأخذهم بالإِبادة الشاملة والاستئصال التام . وقوله تعالى { وأن الله سميع عليم } أي لأقوال عباده وأفعالهم فلذا يتم الجزاء عادلاً لا ظلم فيه .

الهداية :

من الهداية :

- لم يكن من سنة الله تعالى في الخلق تغيير ما عليه الناس من خير أو شر حتى يكونوا هم البادئين .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (53)

{ ذلك بأن الله } الاية إن الله تعالى أطعم أهل مكة من جوع وآمنهم من خوف وبعث إليهم محمدا رسولا وكان هذا كله مما أنعم عليهم ولم يكن يغير عليهم لو لم يغيروا هم وتغييرهم كفرهم بها وتركهم شكرها فلما غيروا ذلك غير الله ما بهم فسلبهم النعمة وأخذهم