أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (57)

شرح الكلمات :

{ فإما تثقفنّهم } : أي أن تجدنّهم ، وما مزيدة أدغمت في إن الشرطية .

{ فشرد } : أي فرق وشتت .

{ يذكرون } : أي يتعظون .

المعنى :

وقوله تعالى { فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون } يرشد رسوله آمراً إياه بما يجب أن يتخذه إزاء هؤلاء الناكثين للعهود المنغمسين في الكفر . بحيث لا يخرجون منه بحال من الأحوال . ويشهد لهذه الحقيقة أنهم لما حوصروا في حصونهم ونزلوا منها مستسلمين كان يعرض على أحدهم الإِسلام حتى لا يقتل فيؤثر باختياره القتل على الإِسلام وماتوا كافرين وصدق الله إذ قال { فهم لا يؤمنون } فهؤلاء إن ثقفتهم في حرب أي وجدتهم متمكناً منهم فاضربهم بعنف وشدة وبلا هوادة حتى تشرد أي تفرق بهم من خلفهم من أعداء الإِسلام المتربصين بك الدوائر من كفار قريش وغيرهم لعلهم يذكرون أي يتعظون فلا يفكروا في حربك وقتالك بعد .

الهداية

من الهداية :

- من السياسة الحربية النافعة أن يضرب القائد عدوه بعنف وشدة ليكون نكالاً لغيره من الأعداء .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (57)

{ فإما تثقفنهم في الحرب } فإن أدركتهم في القتال وأسرتهم { فشرد بهم من خلفهم } فافعل بهم فعلا من التنكيل والعقوبة يفرق به جمع كل ناقض عهد فيعتبروا بما فعلت بهؤلاء فلا ينقضوا العهد فذلك قوله تعالى { لعلهم يذكرون }