{ ثم لننزعن من كل شيعة } : الشيعة : الطائفة من الناس التي تتفق على مذهب أو اتباع إنسان ، ومعنى الآية أن الله ينزع من كل طائفة أعتاها فيقدمه إلى النار ، وقال بعضهم المعنى نبدأ بالأكبر جرما فالأكبر جرما .
{ أيهم } اختلف في إعرابه ، فقال سيبويه : هو مبني على الضم لأنه حذف العائد عليه من الصلة ، وكأن التقدير أيهم أشد فوجب البناء ، وقال الخليل : هو مرفوع على الحكاية تقديره الذي يقال له أشد ، وقال يونس : علق عنها الفعل وارتفعت بالابتداء .
{ ثم لننزعن } {[48573]}أي لنأخذن أخذاً بشدة وعنف{[48574]} { من كل شيعة } أي فرقة مرتبطة بمذهب واحد .
{[48575]}ولما كان التقدير : لننزعن أغناهم ، وهم الذين إذا نظرت إلى كل واحد منهم بخصوصه حكمت بأنه أغنى الناس ، علم أنهم بحيث يحتاج إلى السؤال عنهم لإشكال أمرهم فقال{[48576]} : { أيهم أشد على الرحمن } الذي غمرهم بالإحسان { عتياً * } أي تكبراً متجاوزاً{[48577]} للحد ، انتزاعاً يعلم به أهل الموقف أنه أقل من القليل ، وأوهى أمراً من القتيل ، وأن له سبحانه - مع صفة الرحمة التي غمرهم إحسانها وبرها - صفات أخرى من الجلال والكبرياء والجبروت والانتقام .
قوله : { ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمان عتيا } شيعة بمعنى جماعة تشايعت على الضلال والباطل . أو تبعت الغواة وأهل الباطل وشايعتهم في كفرهم ؛ أي لنخرجن من هؤلاء المذكورين ( أيهم أشد على الرحمان عتيا ) أيهم مبتدأ ، وخبره أشد . وقيل في إعراب ذلك وجوه أخرى ، و ( عتيا ) منصوب على التمييز . والتقدير : أيهم هو عتوه أشد . والعتو ، معناه الاستكبار ومجاوزة الحد{[2919]} . والمراد : أن يخرج الله من كل طائفة أو جماعة أشدهم نبوًا عن طاعة الله واجتراء على عصيانه ؛ أي أن الله يفرز يوم القيامة من بين الغاوين والضالين من أمم الكفر أعصاهم فأعصاهم حتى إذا اجتمعوا جميعا طرحهم في النار ، فيقدم أولاهم بالعذاب فأوْلاهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.