التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞هَيۡهَاتَ هَيۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ} (36)

{ هيهات هيهات لما توعدون } هذا من حكاية كلامهم ، و{ هيهات } اسم فعل بمعنى بعد ، وقال الغزنوي : هي للتأسف والتأوه ، ويجوز فيه الفتح والضم والكسر والإسكان ، وتارة يجيء فاعله دون لام كقوله : فهيهات هيهات العقيق وأهله ، وتارة يجيء باللام كهذه الآية ، قال الزجاج في تفسيره : البعد لما توعدون ، فنزله منزلة المصدر ، قال الزمخشري : وفيه وجه آخر وهي أن تكون اللام لبيان المستبعد ما هو بعد التصويت بكلمة الاستبعاد كما جاءت اللام في هيت لك لبيان المهيت به .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{۞هَيۡهَاتَ هَيۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ} (36)

ثم استأنفوا التصريح بما دل عليه الكلام من استبعادهم ذلك فقالوا : { هيهات هيهات } أي بعد بعد جداً بحيث صار ممتنعاً ، ولم يرفع ما بعده به بل قطع عنه تفخيماً له ، فكان كأنه قيل : لأيّ شيء هذا الاستبعاد ؟ فقيل : { لما توعدون* } .