تفسير ابن أبي زمنين - ابن أبي زمنين  
{۞هَيۡهَاتَ هَيۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ} (36)

{ هيهات هيهات لما توعدون( 32 ) } تباعد البعث في أنفس القوم .

قال محمد : من كلام العرب : هيهات لما قلت ، يعنون : بعدا لقولك ، ويقال : أيهات ، بمعنى : هيهات{[860]} .


[860]:قال الفراء: وقوله (هيهات هيهات لما توعدون) لو لم تكن في اللام كان صوابا، ودخول اللام عربي ومثله في الكلام هيهات لك، وهيهات أنت منا، وهيهات لأرضك، قال الشاعر: فأيهات أيهات العفيف ومن به وأيهات وصل بالعفيف نواصله فمن لم يدخل اللام في رفع الاسم، ومعنى هيهات بعيد كأنه قال:(ما توعدون) وبعيد العفيف وأهله، ومن أدخل اللام قال: هيهات أداة ليست مأخوذة من فعل بمنزلة بعيد وقريب، فأدخلت لها اللام كما يقال: هلم لك إذا لم تكن مأخوذة من فعل، فإذا قالوا: أقبل لم يقولوا: أقبل لك لأنه يحتمل ضمير الاسم، فإذا وقفت على هيهات وقفت بالتاء في كلتيهما لأن من العرب من يخفض بالتاء، فدل ذلك على أنها ليس بهاء التأنيث فصارت بمنزلة وراك ونظار، ومنهم من يقف على الهاء لأن من شانه نصبها.