التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (15)

{ أنتم الفقراء إلى الله } خطاب لجميع الناس وإنما عرف الفقر بالألف واللام ليدل على اختصاص الفقر بجنس الناس وإن كان غيرهم فقراء ولكن فقراء الناس أعظم ثم وصف نفسه بأنه الغني في مقابلة وصفهم بالفقر ووصفه بأنه الحميد ليدل على جوده وكرمه الذي يوجب أن يحمده عباده .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (15)

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 15 ) }

يا أيها الناس أنتم المحتاجون إلى الله في كل شيء ، لا تستغنون عنه طرفة عين ، وهو سبحانه الغنيُّ عن الناس وعن كل شيء من مخلوقاته ، الحميد في ذاته وأسمائه وصفاته .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (15)

قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 15 ) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ( 16 ) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ( 17 ) وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ } .

ذلك إعلان من الله لعباده يخبرهم فيه أنهم محتاجون إلى ربهم ؛ فهو المالك القادر الذي خلق كل شيء وقدّره تقديرا . وهو الذي أوجد الناس وجعل لهم القدرات والطاقات والأسباب ؛ ليحيوا على هذه الأرض آمنين مستقرين ؛ فهو سبحانه مصدر بقائهم ووجودهم . وهم بذلك فقراء إلى جلاله بالغ الفقر ، ومحتاجون دوما إلى رحمته وفضله . وهو سبحانه { الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ } الله الغني بملكوته وجبروته وعظيم سلطانه ، المهيمن على الوجود كله ، وهو سبحانه المحمود الذي يستحق الثناء والشكران والعبادة على ما منَّ به على الخلْق من جزيل النعم .