تفسير القرآن العظيم لابن كثير - ابن كثير  
{إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ} (31)

{ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ } أي : فبادوا عن آخرهم لم تبق {[27786]} منهم باقية ، وخَمَدوا وهَمَدوا كما يهمد يَبِيس الزرع والنبات . قاله غير واحد من المفسرين . والمحتظر - قال السدي - : هو المرعى بالصحراء حين يبيس وتحرق ونسفته الريح

وقال ابن زيد : كانت العرب يجعلون حِظَارًا على الإبل والمواشي من يَبِيس الشوك ، فهو المراد من قوله : { كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ } .

وقال سعيد بن جُبَير : { كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ } : هو التراب المتناثر من الحائط . وهذا قول غريب ، والأول أقوى ، والله أعلم .


[27786]:- (1) في م، أ: "يبق".