صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا} (69)

{ لننزعن من كل شيعة . . } ثم لنخرجنّ من كل طائفة تشايعت على الكفر والباطل – الذين هم أشد نبوا عن طاعة الله وعصيانا ، إلى أن يحاط بهم . فإذا اجتمعوا طرحناهم في النار على الترتيب نقدم أولاهم فأولهم بالعذاب . والشيعة في الأصل : الجماعة المتعاونون على أمر من الأمور . يقال : تشايع القوم ، إذا تعاونوا . { عتيا } أي نبوا عن الطاعة وعصيانا . يقال : عتا عتيا وعتيا وعتوا ، استكبر وجاوز الحد ؛ فهو عات وعتي .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا} (69)

{ ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلّ شِيعَةٍ } أي جماعة تشايعت وتعاونت على الباطل أو شاعت وتبعت الباطل على ما يقتضيه كون الآية في الكفرة أو جماعة شاعت ديناً مطلقاً على ما يقتضيه كونها في المؤمنين وغيرهم { أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرحمن عِتِيّاً } أي نبوا عن الطاعة وعصياناً ، وعن ابن عباس جراءة ، وعن مجاهد كفرا ، وقيل : افتراء بلغة تميم ، والجمهور على التفسير الأول ، وهو على سائر التفاسير مصدر وفيه القراءتان السابقتان في { جثيا } [ مريم : 68 ] .

وزعم بعضهم أنه فيهما جمع جاث وهو خلاف الظاهر هنا ، والنزع الاخراج كما في قوله تعالى : { وَنَزَعَ يَدَهُ } [ الأعراف : 108 ] والمراد استمرار ذلك أي إنا نخرج ونفرز من كل جماعة من جماعات الكفر أعصاهم فأعصاهم إلى أن يحاط بهم فإذا اجتمعوا طرحناهم في النار على الترتيب نقدم أولاهم بالعذاب فأولاهم وذلك قوله تعالى : { ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بالذين هُمْ أولى بِهَا صِلِيّاً }