صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا} (17)

{ فأرسلنا إليها روحنا } أي جبريل عليه السلام [ آية 87 البقرة ص 36 ] ليبشرها بالغلام ولينفخ فيها فتحمل به . والإضافة للتشريف ؛ كبيت الله .

{ فتمثل لها بشرا سويا } أي في صورة إنسان معتدل الخلق كامل البنية ؛ لتستأنس بكلامه ولا تنفر منه ، ولو بدا لها في الصورة الملكية لنفرت منه ولم تستطع مكالمته . . . . يقال : رجل سوي ، إذا استوت أخلاقه وخلقته عن الإفراط والتفريط .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا} (17)

قوله : ( فاتخذت من دونهم حجابا ) أي استترت مريم من أهلها وتوارت عنهم ( فأرسلنا إليه روحنا فتمثل لها بشرا سويا ) أرسل الله إليك الملك جبريل عليه السلام على صورة إنسان سوي الخلقة وضيء الوجه ، صبيح المنظر ، لأنها لا تطيق رؤية جبريل في صورته الحقيقية الهائلة .