صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ} (21)

{ أم اتخذوا آلهة . . . } أي بل أتخذوا آلهة من أجزاء الأرض وهي الأصنام والأوثان ؟ والاستفهام للإنكار والتوبيخ . { هم ينشرون } أي أهم يبعثون الموتى من قبورهم ؟ كلا ! ؛ من أنشر الله الميت فنشر : أي أحياه فحيى . وقرئ بفتح الياء وضم الشين من نشر ، وهو أنشر بمعنى أحيا . وقد يجئ نشر لازما فيقال : نشر الموتى نشورا – من باب قعد – حيوا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ} (21)

قوله : { أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون } ( أم ) بمعنى بل والهمزة ففيها إضراب . والاستفهام ههنا معناه التعجب والإنكار . يعني اتخذ هؤلاء المشركون الضالون أصناما من جوامد الأرض آلهة لهم . فهل يحيي هؤلاء الموتى فيبعثونهم من الأرض ؟ ! إنهم لا يعبدون شيئا وإنما يعبدون آلهة مصطنعة صما وعميا لا يملكون لهم ضرا ولا نفعا ، ولا يملكون أن ينشروا من الموات نملة ولا بعوضة ولا أدنى من ذلك .