صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ} (65)

{ لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون } أي لجعلنا ذلك الزرع متكسرا متفتتا لشدة يبسه ، لا نفع فيه بعد ما أنبتناه ؛ فأنتم بسبب ذلك تتعجبون من سوء حاله بعد خضرته ونضارته . أو تندمون على ما تعبتم فيه وأنفقتم عليه من غير طائل . وأصل التفكه : التنقل بصنوف الفاكهة ، ثم استعير للتنقل بالحديث ؛ وهو هنا ما يكون بعد هلاك الزرع ، وكنى به في الآية عن التعجب أو الندم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ} (65)

قوله تعالى : { لو نشاء لجعلناه حطاماً } قال عطاء : تبناً لا قمح فيه ، وقيل : هشيماً لا ينتفع به في مطعم وغذاء ، { فظلتم } وأصله : فظللتم ، حذفت إحدى اللامين تخفيفاً . { تفكهون } تتعجبون بما نزل بكم في زرعكم ، وهو قول عطاء والكلبي ومقاتل . وقيل تندمون على نفقاتكم ، وهو قول يمان ، نظيره : { فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها }( الكهف- 42 ) ، وقال الحسن : تندمون على ما سلف منكم من المعصية التي أوجبت تلك العقوبة . وقال عكرمة : تتلاومون . وقال ابن كيسان : تحزنون . قال الكسائي : هو تلهف على ما فات ، وهو من الأضداد ، تقول العرب : تفكهت أي : تنعمت وتفكهت أي : حزنت .