صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلۡكُفَّارِ وَلۡيَجِدُواْ فِيكُمۡ غِلۡظَةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ} (123)

{ قاتلوا الذين يلونكم . . . } لما أمروا بقتال المشركين كافة ، أرشدهم الله إلى الطريق الأصلح ، وهو أن يبدءوا بقتال الأقرب ، حتى يصلوا إلى الأبعد فالأبعد ، لعدم تصور القتال دفعة واحدة ، ولهذا قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا قومه ، ثم انتقل إلى قتال سائر العرب ، ثم إلى قتال أهل الكتاب ، وهم قريظة والنضير وخيبر وفدك . . ثم انتقل إلى غزو الروم والشام ، وتم فتحه في زمن الصحابة . ثم أنهم انقلبوا إلى العراق ، ثم إلى سائر الأمصار ، وإذا قاتل الأقرب أولا تقوى بما ينال منه على الأبعد .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلۡكُفَّارِ وَلۡيَجِدُواْ فِيكُمۡ غِلۡظَةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ} (123)

قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار } الآية ، أمروا بقتال الأقرب فالأقرب إليهم في الدار والنسب ، قال ابن عباس رضي الله عنهما مثل بني قريظة والنضير وخيبر ونحوها . وقيل : أراد بهم الروم لأنهم كانوا سكان الشام وكان الشام أقرب إلى المدينة من العراق ، { وليجدوا فيكم غلظة } ، شدة وحمية . قال الحسن : صبرا على جهادهم ، { واعلموا أن الله مع المتقين } ، بالعون والنصرة .