صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ} (84)

{ ولا هم يستعتبون } ، الاستعتاب : طلبك إلى المسيء الرجوع عن إساءته . والعتبى : رجوعه عنها إلى ما يرضيك . وأصل الكلمة من العتب ، وهو لومك صاحبك على إساءة كانت منه إليك ، فإذا ذكر كل منهما صاحبه بما فرط منه كان عتابا ومعاتبة ، أي : لا يطلب منه العتبى ، أي : الرجوع عما أغضب الله تعالى منهم إلى ما يرضيه ؛ إذ الدار الآخرة دار جزاء لا دار عمل وتكليف .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ} (84)

{ ويوم نبعث من كل أمة شهيدا } ، أي : يشهد عليهم بإيمانهم وكفرهم ، { ثم لا يؤذن للذين كفروا } ، أي : لا يؤذن لهم في الاعتذار ، { ولا هم يستعتبون } ، أي : لا يسترضون ، وهو من العتبى ، بمعنى : الرضى .