صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا} (63)

{ لأحتنكن ذريته } لأستولين عليهم استيلاء قويا ، ولأقودنهم حيث شئت ، من قولهم : حنك الدابة يحنكها ويحنكها وأحنكها ، إذا جعل في حنكها الرسن ليقودها به . أو لأستأصلهم بالإغواء ، من قولهم : احتنك الجراد الأرض ، إذا أكل نباتها وأتى عليه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا} (63)

{ قال اذهب } قال ابن عطية : اذهب وما بعده من الأوامر ، صيغة أمر على وجه التهديد ، وقال الزمخشري : ليس المراد الذهاب الذي هو ضد المجيء ، وإنما معناه : امض لشأنك الذي اخترته خذلانا له وتخلية ، ويحتمل عندي أن يكون معناه للطرد والإبعاد .

{ فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم } كان الأصل أن يقال جزاؤهم بضمير الغيبة ، ليرجع إلى من اتبعك ، ولكنه ذكره بلفظ المخاطب تغليبا للمخاطب على الغائب ، وليدخل إبليس معهم { جزاء موفورا } مصدر في موضع الحال والموفور المكمل .