صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ} (38)

{ والذين كفروا } بيان لحال الكافرين بضرب مثلين لأعمالهم ، بعد بيان حال المؤمنين ومآل أمرهم . { أعمالهم كسراب } هو الشعاع الذي يرى وسط النهار عند اشتداد الحر في الفلوات الواسعة ؛ كأنه ماء سارب وهو ليس بشيء ، ويسمى الآل . { بقيعة } جمع قاع ، وهو ما انبسط من الأرض واتسع ولم يكن فيه نبت ، وفيه يتراءى السراب . { يحسبه الظمآن } الذي اشتدت حاجته إلى الماء{ ماء حتى جاءه لم يجده شيئا } مما حسبه وظنه . شبه ما يعمله الكافر من أنواع البر في الدنيا التي يظنها نافعة له عند الله ومنجيا له من عقابه – من حيث حبوطها ومحو أثرها في الآخرة ، وخيبة

أمله فيها – بسراب يراه الظمآن في الفلاة وهو أشد ما يكون حاجة إلى الماء فيحسبه ماء ؛ فيتيه فلا يجده شيئا فيخيب أمله ويتحسر . { ووجد الله عنده } أي وجد حكمه تعالى وقضاءه{ فوفاه حسابه } أعطاه وافيا كاملا جزاء كفره ؛ أما أجورهم عليها فيوفونها في الدنيا فقط .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ} (38)

{ لِيَجْزِيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( 38 ) }

ليعطيهم الله ثواب أحسن أعمالهم ، ويزيدهم من فضله بمضاعفة حسناتهم . والله يرزق مَن يشاء بغير حساب ، بل يعطيه مِنَ الأجر ما لا يبلغه عمله ، وبلا عدٍّ ولا كيل .