صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ} (39)

{ أو كظلمات } أي أعمالهم الحسنة في الدنيا من حيث خلوها عن نور الحق كظلمات{ في بحر لجي } عميق كثير الماء{ يغشاه } يغلوه و يغطيه{ موج من فوقه موج } آخر{ من فوقه } أي من فوق هذا الموج الأعلى{ سحاب } قاتم . { ظلمات } هذه ظلمات متراكمة{ بعضها فوق بعض } ظلمة السحاب فوق ظلمة الموج فوق ظلمة البحر . { إذا أخرج يده } من ابتلي بها{ لم يكد يراها } من تراكم الظلمات ؛ أي لم يقرب من رؤيتها فضلا عن أن يراها . وقيل : " أو " للتنويع ، فشبهت أعمالهم الحسنة بالسراب ، والسيئة بالظلمات . { ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور } أي من لم يشأ سبحانه أن يهديه لنوره في الدنيا فما له من هداية فيها من أحد .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ} (39)

{ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( 39 ) }

والذين كفروا بربهم وكذَّبوا رسله ، أعمالهم التي ظنوها نافعة لهم في الآخرة ، كصلة الأرحام وفك الأسرى وغيرها ، كسراب ، وهو ما يشاهَد كالماء على الأرض المستوية في الظهيرة ، يظنه العطشان ماء ، فإذا أتاه لم يجده ماء . فالكافر يظن أن أعماله تنفعه ، فإذا كان يوم القيامة لم يجد لها ثوابًا ، ووجد الله سبحانه وتعالى له بالمرصاد فوفَّاه جزاء عمله كاملا . والله سريع الحساب ، فلا يستبطئ الجاهلون ذلك الوعد ، فإنه لا بدَّ مِن إتيانه .