صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآياتها إحدى وعشرون

بسم الله الرحمان الرحيم

أقسم الله تعالى بأقسام ثلاثة ، على أن أعمال الناس مختلفة : بعضها هدى ، وبعضها ضلال ؛ كما أن أحوال الليل والنهار والمخلوقات مختلفة .

فقال : { والليل إذا يغشى } أي أقسم بالليل كله حين يغطى النهار بظلمته فيذهب ضوءه ؛ كقوله تعالى : " يغشى الليل النهار " {[409]} . أو حين يغطى كل شيء بظلمته ؛ من التغشية بمعنى التغطية . وإنما أقسم به تعالى لعظم فائدته ؛ إذ يأوى فيه كل حيوان إلى مأواه ، ويسكن فيه الخلق عن الحركة ، ويغشاهم النوم الذي جعله الله راحة للأبدان ، وغداء للأرواح .


[409]:آية 54 الأعراف، آية 3 الرعد.
 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ} (1)

مقدمة السورة:

مكية . وقيل : مدنية . وهي إحدى وعشرون آية بإجماع .

قوله تعالى : " والليل إذا يغشى " أي يُغطي . ولم يذكر معه مفعولا للعلم به . وقيل : يغشى النهار . وقيل : الأرض . وقيل : الخلائق . وقيل : يغشى كل شيء بظلمته . وروى سعيد عن قتادة قال : أول ما خلق اللّه النور والظلمة ، ثم ميز بينهما ، فجعل الظلمة ليلا أسود مظلما ، والنور نهارا مضيئا مبصرا .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ} (1)

{ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ( 1 ) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ( 2 ) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى ( 3 ) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ( 4 ) }

أقسم الله سبحانه بالليل عندما يغطي بظلامه الأرض وما عليها ،