صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِذۡ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ} (8)

{ ونحن عصبة } جماعة قادرون على خدمته دون يوسف وأخيه . والعصبة : ما بين العشرة إلى الأربعين كالعصابة ، من العصب وهو الشد ، لأن كل واحد منها يشد الآخر ويعضده . أو لأن الأمور تعصب بهم ، أي تشتد فتقوى .

{ ضلال مبين } خطأ ظاهر بإيثارهما علينا بالمحبة ، مع فضلنا عليهما ، وكونهما بمعزل عن كفاية الأمور ، ولم يريدوا الخطأ في الدين . وأصل الضلال : الميل عن المنهج السوي . يقال : ضل يضل ، إذا خفي وغاب وضاع .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ} (8)

قوله تعالى : " إذ قالوا ليوسف وأخوه " " يوسف " رفع بالابتداء ، واللام للتأكيد ، وهي التي يتلقى بها القسم ، أي والله ليوسف . " وأخوه " عطف عليه . " أحب إلى أبينا منا " خبره ، ولا يثنى ولا يجمع لأنه بمعنى الفعل ؛ وإنما قالوا هذا لأن خبر المنام بلغهم فتآمروا في كيده . " ونحن عصبة " أي جماعة ، وكانوا عشرة . والعصبة ما بين الواحد إلى العشرة ، وقيل : إلى الخمسة عشر . وقيل : ما بين الأربعين إلى العشرة ، ولا واحد لها من لفظها كالنفر والرهط . " إن أبانا لفي ضلال مبين " لم يريدوا ضلال الدين ، إذ لو أرادوه لكانوا كفارا ، بل أرادوا لفي ذهاب عن وجه التدبير ، في إيثار اثنين على عشرة مع استوائهم في الانتساب إليه . وقيل : لفي خطأ ببن بإيثاره يوسف وأخاه علينا .