صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا} (6)

{ الكرة } الدولة والغلبة ، والكرة : المرة من الشيء ، وأصلها الكر وهو الرجوع ، مصدر كر يكر : أي رجع . واستعمال الكرة في الدولة والغلبة مجاز شائع ، كما يقال : تراجع الأمر .

{ أكثر نفيرا } أي أكثر من أعدائكم نافرا . والنفير والنافر : من ينفر مع الرجل من عشيرته للذهاب إلى العدو .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا} (6)

قوله تعالى : " ثم رددنا لكم الكرة عليهم " أي الدولة والرجعة ، وذلك لما تبتم وأطعتم . ثم قيل : ذلك بقتل داود جالوت أو بقتل غيره ، على الخلاف في من قتلهم . " وأمددناكم بأموال وبنين " حتى عاد أمركم كما كان . " وجعلناكم أكثر نفيرا " أي أكثر عددا ورجالا من عدوكم . والنفير من نفر مع الرجل من عشيرته ، يقال : نفير ونافر مثل قدير وقادر ويجوز أن يكون النفير جمع نفر كالكليب والمعيز والعبيد ، قال الشاعر :

فاكْرِم بقحطانَ من والد *** وحميرَ أكْرِم بقوم نفيرا

والمعنى : أنهم صاروا بعد هذه الوقعة الأولى أكثر انضماما وأصلح أحوالا ، جزاء من الله تعالى لهم على عودهم إلى الطاعة .