صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (90)

{ فكبت وجوههم في النار } ألقوا بسبب شركهم في النار على وجوههم منكوسين . يقال : كبه وأكبه ، إذا نكسه وقلبه على وجهه . وكبكبوا إذا فعل ذلك بهم مرة بعد أخرى ؛ قال تعالى : { فكبكبوا فيها هم والغاوون } {[263]} والله أعلم .


[263]:آية 94 الشعراء.
 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (90)

قوله تعالى : " ومن جاء بالسيئة " أي بالشرك ، قاله ابن عباس والنخعي وأبو هريرة ومجاهد وقيس بن سعد والحسن ، وهو إجماع من أهل التأويل في أن الحسنة لا إله إلا الله ، وأن السيئة الشرك في هذه الآية . " فكبت وجوههم في النار " قال ابن عباس : ألقيت وقال الضحاك : طرحت ، ويقال كببت الإناء أي قلبته على وجهه ، واللازم من أكب ، وقلما يأتي هذا في كلام العرب " هل تجزون " أي يقال لهم هل تجزون ثم يجوز أن يكون من قول الله ، ويجوز أن يكون من قول الملائكة " إلا ما كنتم تعملون " أي إلا جزاء أعمالكم .