الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ} (2)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

{الله لا إله إلا هو الحي القيوم}، الحي: الذي لا يموت. {القيوم}: القائم على كل نفس بما كسبت.

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

{لا إلَهَ إلاّ هُوَ}: خبر من الله جلّ وعزّ أخبر عباده أن الألوهية خاصة به دون ما سواه من الآلهة والأنداد، وأن العبادة لا تصلح ولا تجوز إلا له لانفراده بالربوبية، وتوحده بالألوهية، وأن كل ما دونه فملكه، وأن كل ما سواه فخلقه، لا شريك له في سلطانه وملكه، احتجاجا منه تعالى ذكره عليهم بأن ذلك إذ كان كذلك، فغير جائزة لهم عبادة غيره، ولا إشراك أحد معه في سلطانه، إذ كان كل معبود سواه فملكه، وكل معظم غيره فخلقه، وعلى المملوك إفراد الطاعة لمالكه، وصرف خدمته إلى مولاه ورازقه. ومعرفا من كان من خلقه يوم أنزل ذلك إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، بتنزيله ذلك إليه، وإرساله به إليهم على لسانه صلوات الله عليه وسلامه، مقيما على عبادة وثن أو صنم أو شمس أو قمر أو إنسي أو ملك أو غير ذلك من الأشياء التي كانت بنو آدم مقيمة على عبادته وإلاهته، ومتخذته دون مالكه وخالقه إلها وربا، أنه مقيم على ضلالة، ومنعزل عن المحجة، وراكب غير السبيل المستقيمة بصرفه العبادة إلى غيره ولا أحد له الألوهية غيره.

وقد ذكر أن هذه السورة ابتدأ الله بتنزيله فاتحتها بالذي ابتدأ به من نفي الألوهية أن يكون لغيره ووصفُه نفسه بالذي وصفها به ابتدائها احتجاجا منه بذلك على طائفة من النصارى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من نجران، فحاجّوه في عيسى صلوات الله عليه، وألحدوا في الله، فأنزل الله عز وجل في أمرهم وأمر عيسى من هذه السورة نيفا وثلاثين آية من أولها، احتجاجا عليهم وعلى من كان على مثل مقالتهم لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فأبوا إلا المقام على ضلالتهم وكفرهم، فدعاهم إلى المباهلة، فأبوا ذلك وسألوا قبول الجزية منهم، فقبلها صلى الله عليه وسلم منهم، وانصرفوا إلى بلادهم. غير أن الأمر وإن كان كذلك وإياهم قصد بالحِجاج، فإن من كان معناه من سائر الخلق معناهم في الكفر بالله، واتخاذ ما سوى الله ربا وإلها ومعبودا، معمومون بالحجة التي حجّ الله تبارك وتعالى بها من نزلت هذه الآيات فيه، ومحجوجون في الفرقان الذي فرق به لرسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبينهم.

{الحَيّ}: اختلف أهل التأويل في معنى قوله: {الحَيّ}؛ فقال بعضهم: معنى ذلك من الله تعالى ذكره: أنه وصف نفسه بالبقاء، ونفى الموت الذي يجوز على من سواه من خلقه عنها. وقال آخرون: معنى {الحَيّ} الذي عناه الله عز وجلّ في هذه الآية ووصف به نفسه، أنه المتيسر له تدبير كل ما أراد وشاء، لا يمتنع عليه شيء أراده، وأنه ليس كمن لا تدبير له من الآلهة والأنداد.

وقال آخرون: معنى ذلك: أن له الحياة الدائمة التي لم تزل له صفة، ولا تزال كذلك. وقالوا: إنما وصف نفسه بالحياة لأن له حياة، كما وصفها بالعلم لأن لها علما، وبالقدرة لأن لها قدرة.

ومعنى ذلك عندي: أنه وصف نفسه بالحياة الدائمة التي لا فناء لها ولا انقطاع، ونفى عنها ما هو حال بكل ذي حياة من خلقه، من الفناء، وانقطاع الحياة عند مجيء أجله، فأخبر عباده أنه المستوجب على خلقه العبادة والألوهة، والحيّ الذي لا يموت، ولا يبيد كما يموت كل من اتخذ من دونه ربا، ويبيد كلّ من ادّعى من دونه إلها، واحتجّ على خلقه بأن من كان يبيد فيزول ويموت فيفنى، فلا يكون إلها يستوجب أن يعبد دون الإله الذي لا يبيد ولا يموت، وأن الإله: هو الدائم الذي لا يموت ولا يبيد ولا يفنى، وذلك الله الذي لا إله إلا هو.

{القَيّوم}: القيم بحفظ كل شيء ورزقه وتدبيره وتصريفه فيما شاء وأحب من تغيير وتبديل وزيادة ونقص... القائم على كل شيء، يكلؤه ويحفظه ويرزقه.

وقال آخرون: معنى ذلك القيام على مكانه، ووجهوه إلى القيام الدائم الذي لا زوال معه ولا انتقال، وأن الله عز وجل إنما نفى عن نفسه بوصفها بذلك التغير والتنقل من مكان إلى مكان وحدوث التبدل الذي يحدث في الآدميين وسائر خلقه غيرهم.

وأولى التأويلين بالصواب، أن ذلك وصف من الله تعالى ذكره نفسه بأنه القائم بأمر كل شيء في رزقه والدفع عنه، وكلاءته وتدبيره وصرفه في قدرته، من قول العرب: فلان قائم بأمر هذه البلدة، يُعنى بذلك: المتولي تدبير أمرها. فالقيّوم إذ كان ذلك معناه «الفَيعول» من قول القائل: الله يقوم بأمر خلقه...وإنما جاء ذلك بهذه الألفاظ لأنه قصد به قصد المبالغة في المدح، فكان القيّوم والقيّام والقيّم أبلغ في المدح من القائم.

تأويلات أهل السنة للماتريدي 333 هـ :

قوله تعالى: {الحي القيوم} هو الحي بذاته، وكل حي سواه حي بحياة هي حياة غيره. فإذا كان هو حيا بذاته لم يوصف بالتغاير والزوال، ولما كان كل حي سواه حيا بغيره احتمل التغاير والزوال، وكانت الحياة عبارة يوصف بها من عظم شأنه، وشرف أمره عند الخلق. ألا ترى أن الله تعالى وصف الأرض بالحياة عند إنباتها لما يعظم قدرها، وتشرف منزلتها عند الخلق عند النبات، وكذلك المؤمن حي لعلو قدره عند الناس، والكافر ميت لدون منزلته عند الناس، فكذلك سبحانه سمى نفسه حيا لعظمته وجلاله وكبريائه. وعلى هذا يخرج قوله في الشهداء حيث قال: {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء} [البقرة: 154] أي مكرمون معظمون مشرفون عند ربهم. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: إن اسم الله الأعظم {الحي القيوم}...

مفاتيح الغيب للرازي 606 هـ :

اعلم أن مطلع هذه السورة له نظم لطيف عجيب، وذلك لأن أولئك النصارى الذين نازعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه قيل لهم: إما أن تنازعوه في معرفة الإله، أو في النبوة، فإن كان النزاع في معرفة الإله وهو أنكم تثبتون له ولدا وأن محمدا لا يثبت له ولدا فالحق معه بالدلائل العقلية القطعية، فإنه قد ثبت بالبرهان أنه حي قيوم، والحي القيوم يستحيل عقلا أن يكون له ولد وإن كان النزاع في النبوة، فهذا أيضا باطل، لأن بالطريق الذي عرفتم أن الله تعالى أنزل التوراة والإنجيل على موسى وعيسى فهو بعينه قائم في محمد صلى الله عليه وسلم، وما ذاك إلا بالمعجزة وهو حاصل ههنا، فكيف يمكن منازعته في صحة النبوة، فهذا هو وجه النظم وهو مضبوط حسن جدا..

تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي 1376 هـ :

افتتحها تبارك وتعالى بالإخبار بألوهيته، وأنه الإله الذي لا إله إلا هو الذي لا ينبغي التأله والتعبد إلا لوجهه، فكل معبود سواه فهو باطل، والله هو الإله الحق المتصف بصفات الألوهية التي مرجعها إلى الحياة والقيومية، فالحي من له الحياة العظيمة الكاملة المستلزمة لجميع الصفات التي لا تتم ولا تكمل الحياة إلا بها كالسمع والبصر والقدرة والقوة والعظمة والبقاء والدوام والعز الذي لا يرام. {القيوم} الذي قام بنفسه فاستغنى عن جميع مخلوقاته، وقام بغيره فافتقرت إليه جميع مخلوقاته في الإيجاد والإعداد والإمداد، فهو الذي قام بتدبير الخلائق وتصريفهم، تدبير للأجسام وللقلوب والأرواح...

في ظلال القرآن لسيد قطب 1387 هـ :

هكذا تبدأ السورة في مواجهة أهل الكتاب المنكرين لرسالة النبي [ص] وهم بحكم معرفتهم بالنبوات والرسالات والكتب المنزلة والوحي من الله، كانوا أولى الناس بأن يكونوا أول المصدقين المسلمين، لو أن الأمر أمر اقتناع بحجة ودليل. هكذا تبدأ السورة في مواجهتهم بهذا الشوط القاطع الفاصل في أكبر الشبهات التي تحيك في صدورهم، أو التي يتعمدون نثرها في صدور المسلمين تعمدا. والكاشف لمداخل هذه الشبهات في القلوب ومساربها، والمحدد لموقف المؤمنين الحقيقيين من آيات الله وموقف أهل الزيغ والانحراف، والمصور لحال المؤمنين من ربهم والتجائهم إليه، وتضرعهم له، ومعرفتهم بصفاته تعالى: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم).. وهذا التوحيد الخالص الناصع هو مفرق الطريق بين عقيدة المسلم وسائر العقائد، سواء منها عقائد الملحدين والمشركين، وعقائد أهل الكتاب المنحرفين؛ يهودا أو نصارى، على اختلاف مللهم ونحلهم جميعا. كما أنه هو مفرق الطريق بين حياة المسلم وحياة سائر أهل العقائد في الأرض؛ فالعقيدة هنا تحدد منهج الحياة ونظامها تحديدا كاملا دقيقا. (الله لا إله إلا هو).. فلا شريك له في الألوهية.. (الحي).. الذي يتصف بحقيقة الحياة الذاتية المطلقة من كل قيد فلا شبيه له في صفته.. (القيوم).. الذي به تقوم كل حياة وبه يقوم كل وجود، والذي يقوم كذلك على كل حياة وعلى كل وجود، فلا قيام لحياة في هذا الكون ولا وجود إلا به سبحانه. وهذا مفرق الطريق في التصور والاعتقاد، ومفرق الطريق في الحياة والسلوك. مفرق الطريق في التصور والاعتقاد، بين تفرد الله -سبحانه- بصفة الألوهية، وذلك الركام من التصورات الجاهلية؛ سواء في ذلك تصورات المشركين -وقتها في الجزيرة- وتصورات اليهود والنصارى -وبخاصة تصورات النصارى. ولقد حكى القرآن عن اليهود أنهم كانوا يقولون: عزير ابن الله. كما أن الانحراف الذي سجله ما يعتبره اليهود اليوم "الكتاب المقدس "يتضمن شيئا كهذا. كما جاء في سفر التكوين، الإصحاح السادس. فأما انحرافات التصورات المسيحية، فقد حكى القرآن منها قولهم: إن الله ثالث ثلاثة، وقولهم: إن الله هو المسيح بن مريم. واتخاذهم المسيح وأمه إلهين من دون الله. واتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله...

.!

فأمام هذا الركام من التصورات الفاسدة والمنحرفة التي أشرنا إليها هذه الإشارات الخاطفة جاء الإسلام في هذه السورة- ليعلنها ناصعة واضحة صريحة حاسمة: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم). فكانت مفرق الطريق في التصور والاعتقاد.. كذلك كانت مفرق الطريق في الحياة والسلوك.. إن الذي يمتلئ شعوره بوجود الله الواحد الذي لا إله إلا هو. الحي الواحد الذي لا حي غيره. القيوم الواحد الذي به تقوم كل حياة أخرى وكل وجود، كما أنه هو الذي يقوم على كل حي وكل موجود.. إن الذي يمتلئ شعوره بوجود الله الواحد الذي هذه صفته، لا بد أن يختلف منهج حياته ونظامها من الأساس عن الذي تغيم في حسه تلك التصورات التائهة المهوشة. فلا يجد في ضميره أثرا لحقيقة الألوهية الفاعلة المتصرفة في حياته! إنه مع التوحيد الواضح الخالص لا مكان لعبودية إلا لله. ولا مكان للاستمداد والتلقي إلا من الله. لا في شريعة أو نظام، ولا في أدب أو خلق. ولا في اقتصاد أو اجتماع. ولا مكان كذلك للتوجه لغير الله في شأن من شؤون الحياة، وما بعد الحياة.. أما في تلك التصورات الزائغة المنحرفة المهزوزة الغامضة فلا متجه ولا قرار، ولا حدود لحرام أو حلال، ولا لخطأ أو صواب: في شرع أو نظام، في أدب أو خلق، وفي معاملة أو سلوك.. فكلها.. كلها.. إنما تتحدد وتتضح عندما تتحدد الجهة التي منها التلقي، وإليها التوجه، ولها الطاعة والعبودية والاستسلام. ومن ثم كانت هذه المواجهة بذلك الحسم في مفرق الطريق: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم).. ومن ثم كان التميز والتفرد لطبيعة الحياة الإسلامية -لا لطبيعة الاعتقاد وحده- فالحياة الإسلامية بكل مقوماتها إنما تنبثق انبثاقا من حقيقة هذا التصور الإسلامي عن التوحيد الخالص الجازم. التوحيد الذي لا يستقيم عقيدة في الضمير ما لم تتبعه آثاره العملية في الحياة. من تلقي الشريعة والتوحيد من الله في كل شأن من شؤون الحياة. والتوجه كذلك إلى الله في كل نشاط وكل اتجاه...

التحرير والتنوير لابن عاشور 1393 هـ :

ابتدئ الكلام بمسند إليه خَبرُه فِعْلِيّ، لإفادة تقوية الخبر اهتماماً به.

وجيء بالاسم العلَم، لتربية المهابة عند سماعه، ثم أردف بجملة {لا إله إلاّ هو}، جملةً معترضة أو حاليةً، ردّاً على المشركين، وعلى النصارى خاصة، وأتبع بالوصفين {الحيّ القيوم} لنفي اللبس عن مسمَّى هذا الاسم، والإيماء إلى وجه انفراده بالإلاهية، وأنّ غيره لا يستأهلها؛ لأنّه غير حيّ أوْ غير قَيُّوم؛ فالأصنام لا حياة لها، وعيسى في اعتقاد النصارى قد أميت، فما هو الآن بقيوُّم ولا هو في حال حياته بقيّوم على تدبير العالم، وكيف وقد أوذِيَ في الله، وكُذّب، واختفى من أعدائه.

زهرة التفاسير - محمد أبو زهرة 1394 هـ :

{الله لا إله إلا هو الحث القيوم}، هذه الجملة السامية تبين أصل التوحيد، و تقرر معناه، فابتدأت بلفظ الجلالة الذي يدل على كمال الألوهية، و انفراده – سبحانه – بحق العبودية، إذ إنه الإله وحده الذي أنشأ الخلق و رباه و نماه، و لا مالك لهذا الوجود و من فيه و ما فيه سواه. و لفظ "الله "علم على الذات العلية المتصف بكل كمال و النزهة عن كل نقص، و التي لا تشابه الحوادث، و لا يشبهها شيء من الحوادث: {ليس كمثله شيء و هو السميع البصير 11} (الشورى). ثم صرح سبحانه و تعالى بما يتضمنه لفظ الجلالة، وهو الانفراد بالألوهية، وحق العبودية، فقال سبحانه: {لا إله إلا هو} أي لا معبود بحق إلا هو، أو لا إله في الحقيقة والواقع إلا هو، وكل ما يدعى له الألوهية من شخص أو وثن فهو ليس إلا أسماء سماهم بها المشركون الضالون، وليس من حقيقة الألوهية في شيء {إن هي إلا أسناء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان... 23} (النجم). ثم بين سبحانه الوصاف التي تبين استحقاقه وحده لحق العبودية، فقال سبحانه: {الحي القيوم} أي الدائم الحياة الذي لا ينفى، و ينفي ما سواه، و لا يستمد حي حياته إلا بإرادته سبحانه، و هو القائم بنفسه، و القائم على كل شيء، و المدبر لكل شيء، فهذا معنى القيوم...

تفسير الشعراوي 1419 هـ :

{اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} تلك هي قضية القمة، ولذلك يتكرر في القرآن التأكيد على هذه القضية، {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ}. و {اللَّهُ} كما يقولون مبتدأ، و {لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} خبر، والمبتدأ لابد أن يكون متضحاً في الذهن، فكأن كلمة {اللَّهُ} متضحة في الذهن، ولكنه يريد أن يعطي لفظ {اللَّهُ} الوصف الذي يليق به وهو {لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ}، ولذلك يقول الحق: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} [العنكبوت: 61]. إذن فالله متضح في أذهانهم، ولكن السلطات الزمنية أرادت أن تطمس هذا الإيضاح، فجاء القرآن ليزيل ويمحو هذا الطمس مؤكدا {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} فهذه قضية أطلقها الحق شهادة منه لنفسه: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} [آل عمران: 18]...

وكفى بالله شهيداً، لأنها شهادة الذات للذات، وشهدت الملائكة شهادة المشهد فلم يروا أحداً آخر إلا هو، وكذلك، شهد أولو العلم الذين يأخذون من الأدلة في الكون ما يثبت صدق الملائكة ويؤكد صدق الله، فإذا ما نظرنا نظرة أخرى نقول: إن الحق أطلقها على نفسه وقال: {لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ}، وجعلها كلمة التوحيد وجعل الأمر في غاية اليسر والسهولة والبساطة، فلم يشأ الله أن يجعل دليل الإيمان بالقوة العليا دليلاً معقداً، أو دليلاً فلسفياً، أو لا يستطيع أحد أن يصل إليه إلا أهل الثقافة العالية؟ لا، إن الدين مطلب للجميع؛ من راعي الشاة إلى الفيلسوف، إنه مطلوب للذي يكنس في الشارع، كما هو مطلوب من الأستاذ الجامعي...

فيجب أن تكون قضية الإيمان في مستوى هذه العقول جميعاً...

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ} (2)

سورة آل عمران {[14332]}

{ بسم الله } الواحد المتفرد{[14333]} بالإحاطة بالكمال { الرحمن } الذي وسعت{[14334]} رحمة إيجاده {[14335]} كل مخلوق وأوضح للمكلفين طريق النجاة { الرحيم }{[14336]} الذي اختار أهل التوحيد{[14337]} لمحل أنسه وموطن{[14338]} جمعه وقدسه

{ الم * } المقاصد التي سيقت لها هذه السورة إثبات الوحدانية لله سبحانه وتعالى ، والإخبار{[14339]} بأن رئاسة الدنيا بالأموال والأولاد وغيرهما مما آثره الكفار على الإسلام غير مغنية عنهم شيئاً في الدنيا ولا في الآخرة ، وأن ما أعد للمتقين من الجنة والرضوان هو الذي ينبغي الإقبال عليه والمسارعة إليه وفي وصف المتقين بالإيمان والدعاء والصبر والصدق والقنوت والإنفاق{[14340]} والاستغفار ما{[14341]} يتعطف عليه{[14342]} كثير{[14343]} من أفانين أساليب هذه السورة هذا ما كان ظهر{[14344]} لي أولاً ، وأحسن منه أن نخص القصد الأول وهو التوحيد بالقصد{[14345]} فيها فإن الأمرين الآخرين يرجعان{[14346]} إليه ، وذلك لأن الوصف بالقيومية يقتضي القيام بالاستقامة ، فالقيام يكون على كل نفس ، والاستقامة العدل كما قال :{ قائماً بالقسط }{[14347]}[ آل عمران : 18 ] أي بعقاب العاصي وثواب الطائع بما يقتضي للموفق ترك العصيان ولزوم الطاعة ؛ وهذا الوجه أوفق للترتيب ، لأن الفاتحة لما كانت جامعة للدين{[14348]} إجمالاً جاء{[14349]} ما به التفصيل محاذياً{[14350]} لذلك ، فابتداء بسورة الكتاب المحيط بأمر الدين ، ثم بسورة التوحيد الذي هو سر حرف الحمد وأول حروف الفاتحة ، لأن التوحيد هو الأمر{[14351]} الذي لا يقوم بناء إلا عليه ، ولما صح الطريق وثبت الأساس جاءت التي بعدها داعية إلى الاجتماع على ذلك ؛ وأيضاً{[14352]} فلما ثبت بالبقرة أمر الكتاب في أنه هدى وقامت به دعائم الإسلام الخمس جاءت هذه لإثبات الدعوة الجامعة في قوله سبحانه وتعالى : { يا أيها الناس اعبدوا ربكم }{[14353]} [ البقرة : 21 ] فأثبت الوحدانيه له بإبطال إلهيه{[14354]} غيره بإثبات أن عيسى عليه الصلاة والسلام الذي كان يحيي الموتى عبده فغيره{[14355]} بطريق الأولى ، فلما ثبت أن الكل عبيده دعت سورة النساء إلى إقبالهم إليه واجتماعهم عليه ؛ ومما يدل على أن القصد بها هو التوحيد تسميتها{[14356]} بآل عمران ، فإن{[14357]} لم يعرب عنه في هذه السورة ما أعرب عنه ما ساقه سبحانه وتعالى فيها من أخبارهم بما فيها من الأدلة على القدرة التامة الموجبة للتوحيد الذي ليس في درج الإيمان أعلى منه ، فهو التاج الذي هو خاصة{[14358]} الملك المحسوسة ، كما أن التوحيد خاصته المعقولة ، والتوحيد موجب لزهرة{[14359]} المتحلي{[14360]} به فلذلك سميت الزهراء .

القصد الأول التوحيد

ومناسبه هذا الأول بالإبتدائية لآخر ما قبلها أنه لما كان آخر البقرة في الحقيقة آية الكرسي وما بعدها إنما هو بيان ، لأنها أوضحت أمر الدين بحيث لم يبق وراءها مرمى لمتنعت{[14361]} ، أو تعجب{[14362]} من حال من جادل في الإلهية أو استبعد شيئاً من القدرة ولم ينظر فيما تضمنته هذه الآية من الأدلة مع وضوحه ، أو إشارة إلى الاستدلال على البعث بأمر السنابل{[14363]} في قالب الإرشاد إلى ما ينفع في اليوم الذي نفى فيه نفع البيع والخلة والشفاعة{[14364]} من النفقات ، وبيان بعض ما يتعلق بذلك ، وتقرير أمر ملكه لما منه الإنفاق من السماوات و الأرض ، والإخبار بإيمان الرسول وأتباعه بذلك ، وبأنهم{[14365]} لا يفرقون بين أحد من الرسل المشار إليهم في السورة ، وبصدقهم{[14366]} في التضرع برفع الأثقال التي كانت على من قبلهم من بني إسرائيل وغيرهم{[14367]} ، وبالنصرة على عامة الكافرين ؛ لما كان ذلك على هذا الوجه ناسب هذا الاختتام غاية المناسبة ابتداء هذه السورة بالذي وقع الإيمان به{[14368]} سبحانه وتعالى ووجهت{[14369]} الرغبات آخر تلك إليه ؛ وأحسن منه أنه لما نزل{[14370]} إلينا كتابه فجمع مقاصده في الفاتحة على وجه أرشد فيه إلى سؤال الهداية ثم شرع في تفصيل ما جمعه في الفاتحة ، فأرشد في أول البقرة إلى أن الهدايه في هذا الكتاب ، وبيّن ذلك بحقية{[14371]} المعنى والنظم كما تقدم إلى أن ختم البقرة بالإخبار عن خلص عباده{[14372]} بالإيمان بالمنزل{[14373]} بالسمع والطاعة ، وأفهم ذلك مع التوجه بالدعاء إلى المنزل له أن له سبحانه وتعالى كل شيء وبيده النصر ، علم{[14374]} أنه{[14375]} واحد لا شريك له حي لا يموت{[14376]} قيوم لا يغفل وأن ما أنزل هو الحق ، فصرح أول هذه بما أفهمه آخر تلك ، كما يصرح بالنتيجة بعد المقدمات المنتجة لها فقال : { الله }{[14377]} أي الذي لا يذل من والاه ولا يعز من عاداه لأن له الإحاطة بجميع أوصاف الكمال والنزاهة الكاملة من كل شائبة نقص{[14378]} .

وقال الحرالي مشيراً إلى القول الصحيح في ترتيب السور{[14379]} من أنه باجتهاد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم إقراراً لله سبحانه وتعالى لهذا الانتظام والترتيب السوري في مقرر هذا الكتاب : هو ما رضيه{[14380]} الله سبحانه وتعالى فأقره ؛ فلما كانت سورة الفاتحة جامعة لكلية أمر الله سبحانه وتعالى فيما يرجع إليه ، وفيما يرجع إلى عبده ، وفيما بينه وبين عبده ، فكانت أم القرآن وأم الكتاب ؛ جعل مثنى{[14381]} تفصيل ما يرجع منها إلى الكتاب المنبأ عن موقعه في الفاتحة مضمناً{[14382]} سورة البقرة إلى ما أعلن به ، لألأ نور{[14383]} آية الكرسي فيها ، وكأن منزل هذه السورة من مثنى تفصيل ما يرجع إلى خاص علن الله سبحانه وتعالى في الفاتحة ، فكأن منزلة سورة آل عمران منزلة تاج الراكب{[14384]} وكأن منزلة سورة البقرة منزلة سنام المطية ؛ قال صلى الله عليه وسلم : " لكل شيء سنام وسنام القرآن سورة البقرة ، لكل شيء تاج وتاج القرآن سورة آل عمران " وإنما بدىء هذا الترتيب لسورة الكتاب لأن علم الكتاب أقرب إلى المخاطبين من تلقي علن أمر الله ، فكان في تعلم سورة البقرة والعمل بها تهيؤ لتلقي ما تضمنته سورة آل عمران{[14385]} ليقع التدرج والتدرب بتلقي الكتاب حفظاً وبتلقيه على اللقن{[14386]} منزل الكتاب بما أبداه علنه{[14387]} في هذه السورة ؛

وبذلك يتضح أن إحاطة { الم } المنزلة في أول سورة البقرة إحاطة كتابية بما{[14388]} هو قيامه وتمامه ، ووصلة{[14389]} ما بين قيامه وتمامه ، وأن إحاطة{[14390]} { الم } المنزلة في أول هذه السورة إحاطة إلهية حيايية قومية مما بين غيبة{[14391]} عظمة اسمه { الله } إلى تمام قيوميته البادية في تبارك ما أنبأ عنه اسمه { الحي القيوم } وما أوصله لطفه من مضمون توحيده المنبىء عنه كلمة الإخلاص في قوله : { لا إله الا هو } فلذلك{[14392]} كان هذا المجموع في منزله{[14393]} قرآناً حرفياً وقرآناً كلمياً اسمياً وقرآناً كلامياً تفصيليا مما هو اسمه الأعظم كما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم : " اسم الله{[14394]} الأعظم في هاتين الآيتين : { وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم }{[14395]} [ البقرة : 163 ] ، { الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم } " وكما وقعت إلاحة في سورة البقرة لما وقع به الإفصاح{[14396]} في سورة آل عمران كذلك{[14397]} وقع في آل عمران من نحو ما وقع تفصيله في سورة البقرة ليصير منزلاً واحداً بما أفصح مضمون كل سورة بإلاحة الأخرى ، فلذلك هما{[14398]} غمامتان وغيايتان{[14399]} على قارئهما يوم القيامة كما تقدم لا تفترقان{[14400]} ، فأعظم { الم } هو مضمون { الم } الذي افتتحت به هذه السورة ويليه في الرتبة ما افتتحت به سورة البقرة ، ويليه في الرتبة ما افتتحت به{[14401]} سور{[14402]} الآيات نحو قوله سبحانه وتعالى{ الم تلك آيات الكتاب الحكيم }{[14403]}[ لقمان : 2 ] فللكتاب الحكيم إحاطة قواماً وتماماً ووصلة ، ولمطلق الكتاب إحاطة كذلك ، وإحاطة الإحاطات وأعظم العظمة إحاطة{[14404]} افتتاح هذه السورة ؛ وكذلك أيضاً اللواميم{[14405]} محيطة بإحاطة الطواسيم لما تتخصص به معاني حروفها من دون إحاطات حروف اللواميم{[14406]} ، وإحاطة{[14407]} الحواميم من دون إحاطة الطواسيم لما تتخصص به معاني حروفها من دون إحاطات حروف الطواسيم على ما يتضح تراتبه{[14408]} وعلمه لمن{[14409]} آتاه الله فهماً بمنزلة قرآن الحروف المخصوص بإنزاله هذه الأمة{[14410]} دون سائر الأمم{[14411]} ، الذي هو من العلم الأزلي العلوي ؛ ثم قال : ولما كانت أعظم الإحاطات إحاطة عظمة اسمه " الله " الذي هو مسمى التسعة والتسعين أسماء التي أولها { إله } كان ما أفهمه أول الفهم هنا اسم ألف بناء في معنى إحاطات الحروف على نحو إحاطة{[14412]} اسمه " الله " في الأسماء ، فكانت هذه الألف مسمى{[14413]} كل ألف كما كان اسمه{[14414]} { الله } سبحانه وتعالى مسمى{[14415]} كل اسم سواه حتى أنه مسمى{[14416]} سائر الأسماء الأعجمية التي هي أسماؤه سبحانه وتعالى في جميع الألسن كلها مع أسماء العربية أسماء لمسمى{[14417]} هو هذا الاسم العظيم الذي هو { الله } الأحد{[14418]} الذي لم يتطرق إليه شرك ، كما تطرق{[14419]} إلى أسمائه من اسمه{[14420]} { إله } إلى غايه اسمه " الصبور " وكما كان إحاطة هذا الألف أعظم إحاطة حرفية وسائر الألفات أسماء لعظيم{[14421]} إحاطتة ؛ كذلك هذه الميم أعظم إحاطة ميم تفصلت فيه وكانت له أسماء بمنزلة ما هي سائر الألفات أسماء لمسمى{[14422]} هذا الألف كذلك سائر الميمات اسم لمسمى{[14423]} هذا الميم ، كما أن اسمه { الحي القيوم } أعظم تمام كل عظيم من أسماء عظمته ؛ وكذلك{[14424]} هذا اللام بمنزلة ألفه وميمه ، وهي لام الإلهية الذي{[14425]} أسراره لطيف{[14426]} التنزل إلى تمام ميم قيوميته ؛ فمن لم ينته إلى فهم معاني الحروف في هذه الفاتحة نزل له الخطاب إلى ما هو إفصاح إحاطتها في الكلم والكلام المنتظم في قوله : { الله لا إله إلا هو الحي القيوم } ، فهو قرآن حرفي يفصله{[14427]} قرآن كلمي يفصله{[14428]} قرآن{[14429]} كلامي انتهى .

فقوله : { الله } أي الذي آمن به الرسول وأتباعه{[14430]} بما له من الإحاطة بصفات الكمال{[14431]} { لا إله إلا هو }{[14432]} أي متوحد لا كفوء له فقد فاز{[14433]} قصدكم إليه بالرغبة وتعويلكم{[14434]} عليه في المسألة . قال الحرالي : فما أعلن به هذا الاسم العظيم أي{[14435]} الله في هذه الفاتحة هو ما{[14436]} استعلن به في قوله تعالى :{ قل هو الله أحد }[ الإخلاص : 1 ] ، ولما كان إحاطة العظمة أمراً خاصاً لأن العظمة إزار الله الذي لا يطلع عليه إلا صاحب سر كان البادي لمن دون أهل الفهم من رتبة أهل العلم اسمه " الله الصمد " الذي يعنى اليه بالحاجات والرغبات المختص بالفوقية والعلو الذي يقال للمؤمن عنه : أين الله ؟ فيقول : في السماء ، إلى حد{[14437]} علو أن يقول : فوق العرش ، فذلك الصمد الذي أنبأ عنه اسمه { إله } الذي أنزل فيه إلزام الإخلاص والتوحيد منذ عبدت في الأرض الأصنام ، فلذلك نضم توحيد اسمه الإله بأحدية مسمى{[14438]} هو من اسمه العظيم " الله " ، ورجع عليه باسم المضمر الذي{[14439]} هو في جبلات الأنفس وغرائز القلوب الذي تجده غيباً{[14440]} في بواطنها فتقول فيه : هو ، فكان هذا الخطاب مبدوءاً{[14441]} بالاسم العظيم المظهر منتهياً{[14442]} إلى الاسم المضمر ، كما كان خطاب{[14443]} { قل هو الله أحد }[ الإخلاص : 1 ] مبدوءاً بالاسم المضمر منتهياً إلى الاسم العظيم المظهر ، وكذلك أيضاً اسم الله الأعظم في سورة { قل هو الله أحد }{[14444]} [ الإخلاص : 1 ] كما هو في هذه{[14445]} الفاتحة .

ولما كان لبادي الخلق افتقار إلى قوام{[14446]} لا يثبت طرفة عين دون قوامه كان القوام البادي آيته{[14447]} هي الحياة فما حيي ثبت وما مات فني وهلك ؛ انتهى ولما كان المتفرد بالملك من أهل الدنيا يموت قال : { الحي } أي الحياة الحقيقية التي{[14448]} لا موت معها . ولما كان الحي قد يحتاج في التدبير إلى وزير{[14449]} لعجزه عن الكفاية{[14450]} بنفسه في جميع الأعمال قال : { القيوم * } إعلاماً بأن به قيام كل شيء وهو قائم على كل شيء . قال الحرالي : فكما أن الحياة{[14451]} بنفخة من روح أمره فكل متماسك على صورته حي بقيوميته انتهى .

وفي وصفه بذلك إعلام بأنه قادر على نصر جنده وإعزاز دينه وعون وليه ، وحث على مراقبته{[14452]} بجهاد أعدائه ودوام الخضوع لديه والضراعة اليه . ولما كان من معنى القيوم أنه المدبر للمصالح اتصل{[14453]} به الإعلام بتنزيل ما يتضمن ذلك ، وهو الكتاب المذكور في قوله :{ بما أنزل إليه من ربه }[ البقرة : 285 ] والكتب المذكورة في أول البقرة في قوله :{ بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك }[ البقرة : 4 ] وفي آخرها بقوله{[14454]} { وكتبه ورسله }[ البقرة : 285 ] التي من جملتها التوراة والإنجيل اللذان فيهما الآصار{[14455]} المرفوعة عنا ، ثم شرح بعده أمر{[14456]} التصوير في الأحشاء ، وذلك لأن المصالح قسمان : روحانية وجسمانية ، وأشرف المصالح الروحانية العلم الذي هو للروح كالروح للبدن فإنها تصير به مرآة مجلوة ينجلي فيها صور الحقائق{[14457]} ، وأشرف{[14458]} المصالح الجسمانية تعديل المزاج وتسوية البنية{[14459]} في أحسن هيئة ، وقدم الروحانية المتكفل بها الكتاب لأنها أشرف .


[14332]:لم نظفر بنسخة م من هنا إلى آخر سورة الأنعام. ومن هذه السورة ابتدأ تصحيح زميلنا السيد محمد عمران العمرى الأعظمى حامل شهادة أفضل العلماء من جامعة مدارس بالهند، وقد انتهى تصحيح فضيلة الشيخ محمد عبد الحميد شيخ الجامعة النظامية إلى نهاية سورة البقرة.
[14333]:ن، وفي الأصل: المنفرد.
[14334]:من ظ، وفي الأصل: رحمته اتحاد.
[14335]:ن ظ، وفي الأصل: رحمته اتحاد.
[14336]:زيد بعده في ظ: أي.
[14337]:ي ظ: الإيمان.
[14338]:ن ظ، وفي الأصل: وطن.
[14339]:ن ظ، وفي الأصل: والاصار.
[14340]:العبارة المحجوزة زيدت من ظ.
[14341]:قع في الأصل: يتعطف إليه ـ كذا، والتصحيح من ظ.
[14342]:قع في الأصل: يتعطف إليه ـ كذا، والتصحيح من ظ.
[14343]:ن ظ، وفي الأصل: كثيرا.
[14344]:ن ظ، وفي الأصل: ظهرا.
[14345]:في ظ: المقصد.
[14346]:من ظ، وفي الأصل: مرجعان.
[14347]:ورة 3 آية 18.
[14348]:ن ظ، وفي الأصل: للذين.
[14349]:من ظ، وفي الأصل: حا.
[14350]:من ظ، وفي الأصل: مجازيا.
[14351]:زيد من ظ.
[14352]:وفي تفسير روح المعاني 1/515: ووجه مناسبتها (أي البقرة) لتلك السورة أن كثيرا من مجملاتها تشرح وفي بما في هذه بمنزلة إزالة الشبهة، ولهذا تكرر فيها ما يتعلق بالمقصود الذي هو بيان حقيقة الكتاب من إنزال الكتاب وتصديقه للكتب قبله والهدى إلى الصراط المستقيم ..... وألطف من ذلك أنه افتتح البقرة بقصة آدم وخلقه من تراب ولا أم وذكر في هذه نظيره في الخلق من غير أب وهو عيسى، ولذلك ضرب له المثل بآدم، واختصت البقرة بآدم لأنها أول السور وهو أول في الوجود وسابق، ولأنها الأصل وهذه كالفرع والتتمة لها فاختصت بالأغرب.
[14353]:سورة 2 آية 21.
[14354]:من ظ، ووقع في الأصل: السنة ـ كذا مصحفا.
[14355]:في الأصل: فعبره، والتصحيح من ظ.
[14356]:في الأصل: فسميتها، والتصحيح من ظ.
[14357]:في ظ: فأنه.
[14358]:من ظ، وفي الأصل: خاصته.
[14359]:في الأصل وظ: لزهادة ـ كذا.
[14360]:من ظ، وفي الأصل: المتجلى.
[14361]:من ظ، وفي الأصل: لتغيب.
[14362]:ي ظ: تعجيب.
[14363]:من ظ، وفي الأصل: السايل.
[14364]:في الأصل: الشفعات، والتصحيح من ظ.
[14365]:ن ظ، وفي الأصل: وأنهم.
[14366]:من ظ، وفي الأصل: يصدقهم.
[14367]:في ظ: أو.
[14368]:سقط من ظ.
[14369]:في ظ: ووجه.
[14370]:ي ظ: انزل.
[14371]:ن ظ، وفي الأصل: مخفية.
[14372]:ي الأصل: عبادة، والتصحيح من ظ.
[14373]:ي الأصل: المنزل، والتصحيح من ظ، ولكن زيد فيه بعده: و.
[14374]:من ظ، وفي الأصل: على.
[14375]:يد في الأصل: حي، ولم تكن الزيادة في ظ فحذفتها.
[14376]:زيد في الأصل "و" ولم تكن في ظ فحذفتها.
[14377]:قطت من ظ.
[14378]:قطت من ظ.
[14379]:ليس في ظ.
[14380]:ن ظ، وفي الأصل: رضى.
[14381]:من ظ، وفي الأصل: معنى.
[14382]:من ظ، وفي الأصل: مضنا.
[14383]:من ظ، وفي الأصل: نوار ـ كذا.
[14384]:من ظ، وفي الأصل: الكواكب.
[14385]:العبارة المحجوز ة زيدت من ظ.
[14386]:من ظ، وفي الأصل: اللفن.
[14387]:من ظ، وفي الأصل: علته.
[14388]:من ظ، وفي الأصل: لما.
[14389]:من ظ، وفي الأصل: ووصله.
[14390]:من ظ، وفي الأصل: حاطة.
[14391]:في ظ: غيب.
[14392]:ن ظ، وفي الأصل: فكذلك.
[14393]:ن ظ، وفي الأصل: منزلة.
[14394]:زيد من ظ.
[14395]:سورة 2 آية 163.
[14396]:من ظ، وفي الأصل: الافصاح ـ كذا.
[14397]:ن ظ، وفي الأصل: لذلك.
[14398]:في الأصل: عمامتان وعمامتان، والتصحيح من ظ ولكن فيه: غيابتان ـ مكان: غيايتان؛ راجع النهاية (غيا).
[14399]:ي الأصل: عمامتان وعمامتان، والتصحيح من ظ ولكن فيه: غيابتان ـ مكان: غيايتان؛ راجع النهاية (غيا).
[14400]:ن ظ، وفي الأصل: لا يفترقان.
[14401]:في ظ: غيب.
[14402]:ي ظ: سورة.
[14403]:سورة 31 آية 2.
[14404]:قط من ظ.
[14405]:من ظ، وفي الأصل: الحواميم.
[14406]:من ظ، وفي الأصل: الخواتيم.
[14407]:في ظ: إحاطات.
[14408]:في ظ: ترائية.
[14409]:من ظ، وفي الأصل: مما.
[14410]:من ظ، وفي الأصل: الآية.
[14411]:من ظ، وفي الأصل: الآي.
[14412]:يد من ظ.
[14413]:من ظ، وفي الأصل: منتهى.
[14414]:من ظ، وفي الأصل: اسم.
[14415]:من ظ، وفي الأصل: منتهى.
[14416]:من ظ، وفي الأصل: منتهى.
[14417]:من ظ، وفي الأصل: المسمى.
[14418]:ن ظ، وفي الأصل: احد.
[14419]:في ظ: لأسمائه من أسماء.
[14420]:ي ظ: لأسمائه من أسماء.
[14421]:ن ظ، وفي الأصل: العظيم.
[14422]:ن ظ، وفي الأصل: لمنتهى.
[14423]:من ظ، وفي الأصل: لمنتهى.
[14424]:من ظ، وفي الأصل: ولذلك.
[14425]:في ظ: أسراه لطف.
[14426]:ي ظ: أسراه لطف.
[14427]:- من ظ، وفي الأصل: مفصلة
[14428]:في ظ: أسراه لطف.
[14429]:من ظ، وفي الأصل: قراة.
[14430]:قطت من ظ.
[14431]:سقطت من ظ.
[14432]:قطت من ظ.
[14433]:يد من ظ.
[14434]:ي الأصل وظ: تقويلكم.
[14435]:زيد من ظ.
[14436]:من ظ، وفي الأصل: مما.
[14437]:في ظ: عد.
[14438]:من ظ، وفي الأصل: منتهى.
[14439]:من ظ. وفي الأصل: إليه.
[14440]:من ظ، وفي الأصل: عيبا.
[14441]:من ظ، وفي الأصل: مبداوه.
[14442]:من ظ، وفي الأصل: منبها.
[14443]:من ظ، وفي الأصل: الخطاب.
[14444]:زيد ما بين الحاحزين من ظ.
[14445]:زيد ما بين الحاحزين من ظ.
[14446]:. زيد ما بين الحاحزين من ظ
[14447]:من ظ، وفي الأصل: انيه ـ كذا.
[14448]:في الأصل: الذي، والتصحيح من ظ.
[14449]:من ظ، وفي الأصل: وزيره.
[14450]:في الأصل: الكتابة، والتصحيح من ظ.
[14451]:في ظ: الحيوان.
[14452]:من ظ، وفي الأصل: امرافينه ـ كذا.
[14453]:من ظ، وفي الأصل: وجارتها من ظ، وفي الأصل: أفضل.
[14454]:زيد من ظ.
[14455]:في ظ: الاذصار ـ كذا.
[14456]:من ظ، وفي الأصل: لهذا.
[14457]:من ظ، وفي الأصل: الخلائق.
[14458]:في ظ: ولشرف.
[14459]:من ظ، وفي الأصل: النيه ـ كذا.